تتزايد الضغوط على لبنان مع مرور 11 يوماً على توقيع «اتفاق الإطار» اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية، من دون بدء التنفيذ الميداني. وبين انتظار الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، وتحذيرات من محاولات التعطيل، تكتسب زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون المرتقبة إلى واشنطن أهمية خاصة في تحديد مستقبل الاتفاق ومسار الاستقرار في الجنوب.


بعد 11 يوماً على توقيع «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية مباشرة، لم تُسجّل حتى الآن خطوات ميدانية عملية لتنفيذه، ما يثير تساؤلات حول العقبات التي تعترض انطلاقته، سواء نتيجة الموقف الإسرائيلي أو بسبب الخلافات الداخلية المرتبطة بالملف.

ماذا حدث؟

بحسب معلومات نشرتها صحيفة «نداء الوطن»، فإن الأيام التي تلت توقيع الاتفاق لم تشهد أي تقدم عملي على الأرض، وسط مؤشرات إلى وجود محاولات لتعطيل التنفيذ.

وتتحدث المصادر عن عاملين أساسيين:

* استمرار التعثر في ملف الانسحاب الإسرائيلي.
* انتظار «حزب الله» نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية خلال مهلة الستين يوماً قبل حسم موقفه من مسار التنفيذ.

 لماذا تكتسب زيارة جوزاف عون إلى واشنطن أهمية خاصة؟

تكتسب زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، المرجحة في 21 تموز، أهمية استثنائية نظراً لارتباطها بمستقبل «اتفاق الإطار».

ومن المتوقع أن يبحث عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب آليات تحويل الاتفاق إلى خطوات عملية، تشمل:

* تنفيذ مشروع المناطق النموذجية.
* الانسحاب الإسرائيلي التدريجي.
* تعزيز انتشار الجيش اللبناني.
* بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

 ما موقف الدولة اللبنانية؟

تشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن نجاح الاتفاق لا يرتبط بالدعم الأميركي فقط، بل بقدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ التزاماتها الداخلية.

وبحسب التقرير، هناك مخاوف من محاولات لإبطاء تنفيذ الاتفاق بانتظار اتضاح صورة التسوية الإقليمية بين واشنطن وطهران، ما يدفع بعض الأوساط إلى المطالبة بالإسراع في تطبيق التفاهمات وعدم السماح بإضاعة فرصة استعادة سلطة الدولة.

 ماذا قال المصدر الدبلوماسي؟

نقلت «نداء الوطن» عن مصدر دبلوماسي في بيروت تحذيره من محاولة تمرير مهلة الستين يوماً الخاصة بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية من دون تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.

وأوضح المصدر أن هذه المرحلة تشمل:

* انسحاب إسرائيل من المناطق النموذجية.
* انتشار الجيش اللبناني داخل هذه المناطق.
* إزالة السلاح والمسلحين منها.

واعتبر أن هذه الخطوات تمثل الاختبار الأول لجدية تنفيذ التفاهمات.

 ما أسباب القلق من التأخير؟

بحسب المصدر، فإن المعطيات الميدانية والتقارير المتوافرة تشير إلى وجود عراقيل تعيق انطلاق المرحلة الأولى.

وأضاف أن هذا التعطيل يتقاطع مع المصلحة الإسرائيلية التي قد تستخدمه ذريعة للتنصل من التزاماتها الواردة في الاتفاق.

كما حذّر من أن استمرار التأخير تحت عناوين تجنب الصدام أو الحفاظ على الاستقرار قد يؤدي إلى إضعاف فرص التنفيذ وخسارة الدعم الأميركي خلال الأشهر المقبلة.

 ما الذي يجري بشأن المناطق النموذجية؟

وفق المعلومات، لا تزال الاتصالات المتعلقة بالمناطق النموذجية مستمرة بقيادة قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال جوزف كليرفيلد.

وتشير المصادر إلى أن:

* الاتصالات تتركز حالياً مع الجانب الإسرائيلي.
* الدولة اللبنانية لم تتبلغ بعد تفاصيل جديدة من الجانب الأميركي.
* الساعات المقبلة قد تشهد اتصالات إضافية لترتيب آليات التنفيذ.
* وفداً عسكرياً أميركياً تقنياً يُتوقع أن يصل للمساعدة في وضع الترتيبات الميدانية.

 ما السيناريوهات المحتملة؟

بحسب التقرير، هناك مساران محتملان:

 السيناريو الأول

* نجاح الاتصالات الأميركية.
* بدء تنفيذ المناطق النموذجية.
* انسحاب إسرائيلي تدريجي.
* انتشار الجيش اللبناني.
* تعزيز فرص نجاح زيارة عون إلى واشنطن.

 السيناريو الثاني

* استمرار التأخير والتعطيل.
* تعثر تنفيذ الاتفاق.
* تراجع الزخم الدولي الداعم للبنان.
* تصاعد المخاطر السياسية والأمنية في الجنوب.

 ماذا نعرف حتى الآن؟

* مرّ 11 يوماً على توقيع «اتفاق الإطار».
* لم يبدأ التنفيذ الميداني حتى الآن.
* زيارة جوزاف عون إلى واشنطن مرجحة في 21 تموز.
* المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية قد تُعقد في روما يومي 14 و15 تموز.
* الولايات المتحدة تواصل اتصالاتها لترتيب ملف المناطق النموذجية.
* هناك توقعات بوصول وفد أميركي عسكري تقني للمساعدة في التنفيذ.

 أبرز النقاط

* تأخر تنفيذ «اتفاق الإطار» بعد 11 يوماً من توقيعه.
* زيارة عون إلى واشنطن قد تشكل محطة حاسمة.
* تحذيرات من تعطيل المرحلة الأولى من الاتفاق.
* استمرار الاتصالات الأميركية بشأن المناطق النموذجية.
* احتمال عقد مفاوضات لبنانية - إسرائيلية في روما منتصف تموز.

 الشخصيات الرئيسية

* جوزاف عون: رئيس الجمهورية اللبنانية.
* دونالد ترامب: رئيس الولايات المتحدة.
* جوزف كليرفيلد: قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في القيادة المركزية الأميركية.
* حزب الله: طرف أساسي في المشهد السياسي والأمني المرتبط بالاتفاق.

التواريخ المهمة

* بعد 11 يوماً من توقيع الاتفاق: استمرار التعثر في التنفيذ.
* 14 و15 تموز: موعد مرجح لجولة مفاوضات في روما.
* 21 تموز: موعد مرجح لزيارة جوزاف عون إلى واشنطن.
* 60 يوماً: المهلة المرتبطة بالمفاوضات الأميركية - الإيرانية.

الأرقام الأساسية

* 11 يوماً منذ توقيع الاتفاق.
* 60 يوماً مهلة المفاوضات الأميركية - الإيرانية.
* يومان للمفاوضات المرتقبة في روما (14 و15 تموز).
* 21 تموز موعد مرجح للقاء عون وترامب.


المصدر : نداء الوطن