عقدت عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائبة غادة أيوب، مؤتمراً صحافياً باسم التكتل في مقر مجلس النواب، أطلقت خلاله رسمياً اقتراح قانون يرمي إلى إنشاء نظام خاص للإقامة الضريبية في لبنان للمرة الأولى في تاريخه التشريعي، بهدف استقطاب الرساميل وتحفيز الاقتصاد المنتج بعيداً عن العشوائية.


واستهلت النائبة أيوب مؤتمرها بالإشارة إلى مشروع القانون الذي أحالته الحكومة مؤخراً إلى البرلمان تحت عنوان "تحفيز الاستثمارات"، والذي هدف إلى جذب الرساميل عبر تعديل بعض مواد قانوني ضريبة الدخل ورسم الانتقال. ولفتت إلى أن هذا المشروع أحدث لغطاً واسعاً وحملة إعلامية شهدت مفاهيم متناقضة كـ "الإقامة الذهبية"، و"بيع الإقامات"، و"الملاذات الضريبية"، مما أبعد النقاش عن جوهره.

وأكدت أيوب التوافق مع الحكومة على هدف استقطاب الاستثمارات، مستدركة بأن المشكلة تكمن في "الوسيلة التشريعية"؛ إذ إن نظام الإقامة الضريبية يمثل منظومة قانونية واقتصادية متكاملة بضمانات والتزامات دولية، ولا يمكن اختزاله بتعديل جزئي لبعض المواد الضريبية أو بربطه بامتيازات التملك العقاري.

النائبة غادة أيوب: "جاء اقتراح القانون الذي نتقدم به اليوم ليس معارضةً لمشروع الحكومة، بل تصحيحاً للمسار التشريعي، وانتقالاً من تعديل جزئي إلى إنشاء إطار قانوني متكامل للإقامة الضريبية للمرة الأولى في لبنان، بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية ويمنح البلاد أداة قانونية حديثة تضعها مجدداً على الخريطة الاستثمارية العالمية".

المحاور الخمسة المنظّمة لاقتراح القانون

وفصّلت أيوب بنود اقتراح القانون الجديد مستعرضة خمس نقاط تنظيمية أساسية:

  1. تحديد المستفيدين: حصر الاستفادة بالشخص الطبيعي الذي ينقل مركز إقامته الضريبية إلى لبنان، بشرط ألا يكون مقيماً ضريبياً فيه خلال السنوات الخمس السابقة.

  2. شروط واضحة  للاستفادة: إلزام المستثمر بتحويل أموال جديدة من الخارج عبر القطاع المصرفي وإثبات مشروعية مصدرها، وربط ذلك إما باستثمار منتج لا يقل عن 500 ألف دولار أو بوديعة مصرفية جديدة لا تقل عن مليون دولار، مع دفع ضريبة سنوية مقطوعة قدرها 50 ألف دولار.

  3. حددنا أين تذهب هذه الأموال: حصر الاستثمارات في الصناعة، الزراعة، السياحة، التكنولوجيا، الاقتصاد الرقمي، الذكاء الاصطناعي، الطاقة، التعليم، الاستشفاء، والخدمات اللوجستية، مع منع المضاربات العقارية منعاً باتاً.

  4. أنشأنا إدارة واضحة لهذا النظام: استحداث لجنة وطنية مشتركة تضم وزارات المالية والعدل ومصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات "إيدال"، لدراسة الطلبات والرقابة عليها.

  5. وفرنا الضمانات القانونية والرقابية: ربط النظام الجديد بقوانين مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، قانون النقد والتسليف، والالتزامات الدولية المتعلقة بالشفافية والتبادل التلقائي للمعلومات الضريبية.

"رؤية لا تنتظر المساعدات"

وختمت النائبة غادة أيوب مؤتمرها بتوجيه رسالة حاسمة أكدت فيها: "لسنا بصدد بيع جنسية أو إقامة، ولسنا بصدد إنشاء ملاذ ضريبي، بل نحن بصدد بناء نظام قانوني شفاف يجذب الرساميل ويكافح التهرب الضريبي". وأضافت: "إننا لا نقدم مجرد اقتراح قانون، بل رؤية تشريعية تواكب الدول الناجحة، وتمنح لبنان فرصة حقيقية لاستعادة دوره الاقتصادي، كدولة رائدة لا كدولة تنتظر المساعدات".


المصدر : وكالات