تتواصل التجاذبات داخل حزب الليكود مع تصاعد الخلافات بشأن الانتخابات التمهيدية وتشكيل قائمة الحزب للكنيست المقبلة، بالتزامن مع تلميح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى وجود شخصية يثق بها لتولي قيادة الدولة من بعده، من دون أن يكشف عن هويتها أو يحدد موعدًا لاعتزاله الحياة السياسية.


تشهد أروقة حزب الليكود نقاشات متصاعدة بشأن الانتخابات التمهيدية والمقاعد المحجوزة في قائمة الحزب للكنيست المقبلة، بالتزامن مع تلميح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى وجود شخصية يثق بها لتولي قيادة الدولة من بعده، من دون أن يكشف عن هويتها أو يحدد موعدًا لاعتزاله العمل السياسي.

وخلال مقابلة ضمن بودكاست "بصالون شارون" مع الإعلامي شارون غال، سُئل نتنياهو عن المرحلة التي تلي خروجه من الحياة السياسية، فأجاب: "آمل أن يأتي ذلك اليوم. هناك شخص أنا مستعد لأن أسلمه مفاتيح الدولة، وقد تحدثت معه في هذا الأمر، لكنني لا أريد تحديد موعد".

وبحسب ما أورده موقع "معاريف"، فإن تصريحات نتنياهو جاءت بالتزامن مع استمرار المباحثات داخل الليكود حول آلية الانتخابات التمهيدية وعدد المقاعد المحجوزة التي يطالب بها ضمن قائمة الحزب.

وأشار التقرير إلى أن مقربين من نتنياهو ينقلون رسائل إلى قيادات الحزب تفيد بأنه إذا لم يُقرّ مطلبه بشأن المقاعد المحجوزة، فقد يدرس خيار الانسحاب من الليكود مع عدد من الشخصيات البارزة وتأسيس إطار سياسي جديد.

في المقابل، تؤكد مصادر مطلعة أن نتنياهو لم يهدد شخصيًا بهذه الخطوة، معتبرة أن الرسائل المتداولة تندرج ضمن الضغوط السياسية المتبادلة خلال المفاوضات الداخلية.

ورغم ذلك، حذرت مصادر داخل الحزب من أن تمسك نتنياهو بالحصول على 10 مقاعد محجوزة قد يدفع الليكود إلى أزمة داخلية غير مسبوقة، معتبرة أن هذا الإصرار قد يفاقم الانقسامات داخل الحزب.

وأضافت المصادر أن نتنياهو، في حال قرر الانفصال، لن يتمكن من استخدام اسم "الليكود" لأنه يعود إلى الحزب، إلا أن انضمام غالبية أعضاء الكتلة إليه قد يترك آثارًا سياسية ومالية على خريطة الأحزاب في إسرائيل.

وأظهر استطلاع داخلي شمل 714 من منتسبي الليكود أن 43.43% منهم سيصوتون لقائمة جديدة برئاسة نتنياهو إذا أُعلن عن تأسيسها، فيما أكد 20.04% أنهم سيواصلون دعم الليكود حتى في حال غياب نتنياهو عن رئاسته.

وتعكس هذه التطورات احتدام الصراع داخل الحزب بين الحفاظ على وحدة الليكود وتمسك نتنياهو بشروطه، في وقت يزداد فيه الجدل حول مستقبل قيادة الحزب والمشهد السياسي الإسرائيلي.


المصدر : وكالات