كشفت مصادر ومسؤولون عن حراك دبلوماسي مكثف يجري خلف الكواليس لتهدئة التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، تقوده أطراف إقليمية ودولية بهدف إحياء المفاوضات المتعلقة بالاتفاق النووي، في وقت تُبقي فيه واشنطن على جاهزيتها العسكرية الكاملة.


وأفاد مسؤول أميركي لشبكة "سي إن إن"، اليوم الجمعة، بأن الإدارة الأميركية تتعمد إستراتيجية شن "ضربات متقطعة ثم التوقف" بهدف تجنب الانزلاق إلى تصعيد شامل، وإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، مؤكداً أن واشنطن لا تزال تحتفظ بقائمة أهداف محتملة داخل إيران كورقة ضغط سياسية. وفي السياق الميداني، أشار المسؤول إلى أن قائد حاملة الطائرات "لينكولن" المتمركزة في بحر العرب وجه طاقمه بالحفاظ على أعلى درجات التأهب نظراً لسرعة تغير الأوضاع، مع احتمال استئناف الضربات إذا اقتضت الضرورة، نافياً في الوقت ذاته صحة الادعاءات الإيرانية بوقوع ضربات أميركية جديدة أمس الخميس.

من جانبه، أكد موقع "أكسيوس" الأميركي أن غياب الهجمات الأميركية يوم أمس الخميس جاء نتاجاً لجهود التهدئة التي يقودها وسطاء إقليميون، أبرزهم قطر وباكستان ومصر والسعودية وتركيا. ونقل الموقع عن مصادر دبلوماسية أن هؤلاء الوسطاء أجروا اتصالات مكثفة يوم الأربعاء مع مسؤولين في واشنطن وطهران لاحتواء الموقف، مبيناً أن قناعة الوسطاء تشير إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة في مضيق هرمز كانت من تدبير "تيار متشدد" داخل النظام الإيراني يعارض مذكرة التفاهم المؤقتة ويسعى لتقويضها.

وتتركز الجهود الدولية حالياً على إبرام اتفاق أولي لخفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية، كخطوة تمهيدية تسبق تحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات بين الفرق الفنية، وهو ما تقاطع مع تأكيدات مسؤول أميركي لوكالة "رويترز" أشار فيها إلى التزام واشنطن بالحل الدبلوماسي واستمرار المحادثات الفنية مع طهران.


المصدر : وكالات