شهدت قرية "الشوبك الشرقي" التابعة لمركز الصف بمحافظة الجيزة، جنوب العاصمة المصرية القاهرة، حالة من الاستنفار الصحي والأمني القصوى، إثر إصابة نحو 100 مواطن، من بينهم أطفال ومسنون، بأعراض تسمم غذائي حاد ومفاجئ.


وتلقت الأجهزة الأمنية والصحية في المحافظة إخطارات وبلاغات متتالية تفيد بتدفق عشرات الحالات المصابة بأعراض متشابهة إلى المستشفيات والمراكز الطبية؛ حيث عانى المصابون من آلام حادة في البطن، ومغص معوي شديد، وإعياء عام.

وعلى الفور، رفعت مديرية الصحة بالجيزة درجة الجاهزية والتشغيل الطارئ داخل مستشفيات المنطقة، وجرى توزيع المصابين على عدد من المنشآت الطبية لسرعة تقديم الإسعافات الأولية، وإجراء الفحوصات وتحاليل السموم اللازمة للسيطرة على الوضع الصحي.

بائع متجول وراء الكارثة

وأفادت التحقيقات والمؤشرات الأولية، مدعومة بأقوال المصابين وذويهم، بأن الضحايا تعرضوا للوعكة الصحية عقب تناولهم مشروب "البوظة" التقليدي، الذي اشتروه من أحد الباعة الجائلين المنتشرين في "سوق الخميس" الأسبوعي بالقرية، حيث ظهرت عليهم أعراض التسمم بعد فترة وجيزة من الاستهلاك.

من جانبها، بدأت الأجهزة الأمنية تعقب البائع المتجول للوقوف على ملابسات الحادثة، وسحب عينات من المشروب الفاسد لتحليلها في المعامل المركزية لوزارة الصحة.

وأظهرت الفحوصات الأولية إصابة المرضى بميكروب حاد في المعدة ناتج عن تلوث غذائي، فيما أكدت المتابعة الميدانية أن الوضع الصحي بدأ يشهد استقراراً تدريجياً، بعد تماثل معظم الحالات للشفاء ومغادرتها المستشفيات عقب تلقي المحاليل والعلاج اللازم، بينما لا تزال حالات محدودة تخضع للمراقبة الطبية.

وفي موازاة ذلك، تواصل الأجهزة الصحية والرقابية سحب عينات من الأغذية والمشروبات المتداولة في الأسواق المحيطة لإخضاعها للفحص المعملي، بالتزامن مع استكمال التحقيقات لتحديد مصدر التلوث.

كما ألقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة القبض على البائع المتجول المشتبه في تسببه بالواقعة، وبدأت الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، في انتظار نتائج التحاليل النهائية التي ستحدد السبب الدقيق لحالات التسمم.

وتشدد السلطات الصحية المصرية على تكثيف حملات الرقابة على الأغذية والمشروبات، ولا سيما تلك التي يبيعها الباعة الجائلون، للحد من حوادث التسمم الغذائي، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.


المصدر : وكالات