سلاح " حزب الله" يخنق الدولة…والجيش هو الضمان لاستقرار لبنان
12-07-2026 09:48 AM GMT+03:00
كما ان سلاح "حزب الله" لم يعد يخدم أي مصلحة وطنية لبنانية. لانه بات يُستخدم لفرض واقع سياسي وأمني يتناقض مع مصلحة الدولة والشعب. وهذا السلاح هو الذي يمنع الجيش اللبناني من أداء دوره الطبيعي كحامٍ وحيد للسيادة، ويُبقي لبنان في حالة من الازدواجية التي تُضعف هيبة الدولة وتُعرّض أمنها واستقرارها للخطر المستمر. لذلك كيف يمكن الحديث عن سيادة لبنانية بينما يوجد سلاح يتخذ قرارات استراتيجية كبرى تتعلق بالحرب والسلم دون العودة إلى المؤسسات الدستورية؟
كما أن الاخطر من ذلك، أن قرار لبنان أصبح في كثير من الأحيان بيد إيران، خصوصاً أن " حزب الله " لا يتحرك إلا وفق توجيهات طهران، ولا يقبل أي تسوية سياسية إلا إذا كانت تتوافق مع المصالح الإيرانية.
وهذا ما يجعل لبنان رهينة لصراع إقليمي لا مصلحة وطنية له فيه، كما انه يُطيل أمد المعاناة والدمار الذي يدفعه اللبنانيون ثمناً لهذا الارتباط غير المتوازن.
وخيار الحكومة اللبنانية التي فضلت منطق الدولة والتفاوض كخيار استراتيجي، بدلاً من الانجرار إلى حروب مفتوحة أو مغامرات عبثية لا طائل منها، يعكس وعياً وطنياً بأن السلام والاستقرار لا يُبنيان بالقوة العسكرية خارج سلطة الدولة، بل بالحلول السياسية التي تحمي مصالح اللبنانيين وتُعيد للبلاد دورها الطبيعي.
والجيش اللبناني، بقوته وحزمه وانضباطه، يبقى صمام أمان الوطن. فهو المؤسسة الشرعية الوحيدة القادرة على حماية السيادة وفرض سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. وكلما تعزز دوره وانتشرت قواته، أصبح لبنان أقرب إلى استعادة سيادته الكاملة وبناء دولة قوية ومستقلة.
إن استعادة سيادة الوطن لم تعد خياراً، بل أصبحت ضرورة وطنية ملحة. فلبنان لا يمكن أن ينهض وهو يعاني من وجود سلاح خارج سلطة الدولة، ومن قرار وطني مرهون لإرادة خارجية. واليوم، بات على الدولة والجيش والشعب أن يتحدوا خلف مشروع وطني واحد، وهو مشروع الدولة القوية، والسيادة الكاملة، والاستقرار الدائم.
لبنان يستحق أن يكون سيد نفسه.
والجيش اللبناني هو الضمانة الوحيدة لهذا الهدف.
المصدر : Transparency News








