جدّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي دعوته إلى اعتماد خيار الدولة والحوار والسلام، محذّراً من مخاطر الانزلاق مجدداً إلى أجواء الحرب في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة.


أكد البطريرك الراعي أن لبنان أمام مفترق مصيري، داعياً إلى اختيار "طريق الحقيقة لا الأوهام، والدولة لا منطق الدويلات، والحوار لا لغة السلاح".

وأشار في عظته إلى أن المرحلة المقبلة تفرض حسم الخيار بين تنفيذ الاتفاق الإطار بما يعزز سيادة الدولة على كامل أراضيها ويحفظ الاستقرار، أو العودة إلى دائرة العنف التي لا تنتج سوى الدمار والقتل والتهجير.

وشدد الراعي على أن السلام هو الخيار الذي يريده اللبنانيون، شرط أن يكون سلاماً يحفظ كرامة الإنسان وسيادة الوطن ويعيد الثقة بين المواطن ودولته، لافتاً إلى أن بناء الأوطان يكون بالشراكة والعدالة لا بمنطق القوة والغلبة.

كما جدد التأكيد على أهمية "الحياد الفاعل" للبنان، معتبراً أنه يشكل ضمانة لحماية استقلال البلاد وإبعادها عن صراعات المحاور، بما يعيد دورها كجسر للحوار والتلاقي بين الشعوب.

وأوضح أن الحياد لا يعني التخلي عن القضايا المحقة أو الابتعاد عن المحيط، بل يهدف إلى صون وحدة لبنان وتعزيز قدرته على أداء رسالته.

وفي الملف الداخلي، اعتبر الراعي أن استعادة الثقة تشكل المدخل الأساسي للتعافي السياسي والمالي والاقتصادي، داعياً إلى إقرار تشريعات مالية تحترم الدستور والقوانين، خصوصاً ما يتعلق بالقطاع المصرفي وحقوق المودعين.

وتأتي مواقف الراعي في ظل استمرار الجدل الداخلي حول مستقبل الدولة اللبنانية وحصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية والأزمات الاقتصادية التي تضغط على البلاد.


المصدر : وكالات