يُعد René Moawad من أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ لبنان الحديث، إذ انتُخب رئيسًا للجمهورية في مرحلة مفصلية عقب اتفاق الطائف عام 1989، حاملًا مشروع إعادة توحيد البلاد وإنهاء سنوات الحرب الأهلية، إلا أن اغتياله بعد 17 يومًا فقط من انتخابه أنهى ولايته قبل أن تبدأ فعليًا.


النشأة والبدايات

وُلد رينيه معوض في 17 نيسان 1925 في بلدة زغرتا شمال لبنان، ونشأ في عائلة معروفة. تلقى تعليمه في مدارس طرابلس، قبل أن يدرس الحقوق في جامعة القديس يوسف في بيروت ويتخرج محاميًا.

بداية العمل السياسي

دخل الحياة السياسية في خمسينيات القرن الماضي، وانتُخب نائبًا عن قضاء زغرتا، وتولى لاحقًا عدة حقائب وزارية، أبرزها وزارة البريد والبرق ووزارة التربية ووزارة الأشغال العامة، واكتسب سمعة رجل الحوار والاعتدال.

انتخابه رئيسًا للجمهورية

بعد إقرار اتفاق الطائف، انتُخب رينيه معوض رئيسًا للجمهورية في 5 تشرين الثاني 1989، في محاولة لإطلاق مرحلة جديدة من الاستقرار وإنهاء الحرب الأهلية التي استمرت خمسة عشر عامًا.

اغتياله

في 22 تشرين الثاني 1989، وأثناء عودته من احتفال عيد الاستقلال، استهدف موكبه بانفجار ضخم في بيروت، ما أدى إلى اغتياله مع عدد من مرافقيه، في حادثة شكلت صدمة للبنانيين وأعادت البلاد إلى أجواء التوتر.

الإرث السياسي

رغم قصر فترة رئاسته، بقي رينيه معوض رمزًا لمرحلة المصالحة الوطنية، ويُنظر إليه كشخصية سعت إلى إعادة بناء الدولة على أساس الحوار ووحدة اللبنانيين.

الخلاصة

لم يمكث رينيه معوض طويلًا في قصر بعبدا، لكن اسمه بقي حاضرًا في الذاكرة السياسية اللبنانية كرئيس حمل مشروع إنهاء الحرب وبناء الدولة، قبل أن تغتاله يد الإرهاب.


المصدر : Transparency News