تعرضت أسعار الذهب لضغوط بيعية حادة دفعت بها إلى أدنى مستوى لها في أسبوعين، بالتزامن مع اشتعال المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج العربي، ما أدى إلى قفزة حادة في أسعار النفط وعزز المخاوف الدولية من عودة التضخم العالمي إلى مستويات مرتفعة.


وسجلت أسواق المعادن النفيسة تراجعاً جماعياً ملحوظاً تحت وطأة التطورات الأخيرة:

  • الذهب الفوري: تراجع في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 3993.83 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن تكبد خسائر قاسية بلغت نحو 3% في الجلسة السابقة، مسجلاً أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ أكثر من شهر.

  • العقود الأمريكية الآجلة: استقرت عقود الذهب الآجلة تسليم أغسطس/آب عند 4000.70 دولار.

  • المعادن النفيسة الأخرى: هبطت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% لتلامس 56.98 دولار للأوقية (أدنى مستوى في أسبوعين)، بينما تراجع البلاتين بنسبة 1% إلى 1589.35 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 0.4% ليسجل 1242.54 دولار.

تداعيات صراع الخليج وحصار هرمز

تأتي هذه الهزة السعرية عقب مواصلة الجيش الأمريكي ضرباته الجوية على أهداف عسكرية في إيران لليلة الثالثة على التوالي، وتعرض ناقلتي نفط لإطلاق نار في مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

وأدى هذا المشهد المتوتر إلى:

  1. اشتعال أسواق الطاقة: قفزت عقود النفط بنحو 9% في الجلسة السابقة لتسجل أعلى مستوياتها منذ منتصف يونيو/حزيران.

  2. قوة الدولار وعوائد السندات: ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار بدعم من تدفقات الملاذ الآمن والرهان على التضخم، مما شكل ضغطاً مباشراً وصعودياً على تكلفة حيازة الذهب غير المدر للعوائد.

ترقب لبيانات التضخم الأمريكية ومسار الفائدة

وإلى جانب المشهد الجيوسياسي، تسود حالة من الحذر الأسواق ترقباً لصدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في الولايات المتحدة لشهر يونيو/حزيران في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول مسار الفائدة ومستويات التضخم. كما تتركز الأنظار على الشهادة نصف السنوية الأولى لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) "كيفن وارش" أمام الكونغرس هذا الأسبوع.

وفي هذا السياق، عززت تصريحات عضو مجلس محافظي الاحتياطي الاتحادي "كريستوفر وولر" من احتمالات رفع الفائدة "في المدى القريب" إذا استمر التضخم أعلى بكثير من المستهدف البالغ 2%، ما دفع بالمتداولين إلى تكثيف رهاناتهم على رفع الفائدة في سبتمبر/أيلول لتصل التوقعات إلى نحو 78% مقارنة بـ 57% قبل أسبوع واحد فقط.


المصدر : وكالات