تُعدّ سلطتا المعكرونة والبطاطا من الأطباق الجانبية المفضلة على الكثير من الموائد، ورغم غناهما بالكربوهيدرات، يؤكد خبراء التغذية إمكانية إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن دون الخوف من حدوث ارتفاعات حادة ومفاجئة في مستويات السكر في الدم، شريطة الانتباه لطريقة التحضير والمكونات المضافة.


الغلبة للمعكرونة.. والسر في "البنية الكثيفة"

بحسب خبراء تغذية تحدثوا لموقع "فيري ويل هيلث" (Verywell Health) الطبي، تمتلك المعكرونة العادية أفضلية طبيعية واضحة مقارنة بالبطاطا المسلوقة في مؤشر نسبة السكر في الدم؛ حيث يسجل المؤشر الغلايسيمي (GI) للمعكرونة قرابة 50 درجة فقط، بينما يرتفع في البطاطا ليصل إلى حوالي 70 درجة.

ويعود هذا التميز إلى البنية المدمجة والكثيفة لعجينة المعكرونة، والتي تبطئ عملية تكسير النشا أثناء الهضم، مما يسمح للجلوكوز بدخول مجرى الدم بشكل تدريجي ويحد من قفزات السكر المفاجئة بعد الوجبة، وهو أمر مثالي لمرضى السكري ومن يعانون من مقاومة الإنسولين.

سحر التبريد.. كيف تحول الثلاجة البطاطا إلى صديقة للسكري؟

رغم تفوق المعكرونة، فإن عملية التبريد تلعب دوراً سحرياً في تقليص الفجوة بين الطبقين. فعند طهي البطاطا ثم تبريدها في الثلاجة لإعداد السلطة، يتحول جزء من النشا سريع الهضم إلى ما يُعرف بـ "النشا المقاوم" (Resistant Starch).

هذا النوع من النشا لا يتم امتصاصه بالكامل في الأمعاء الدقيقة، بل يعامل كمعاملة الألياف الغذائية، مما يقلل بشكل فعال من مستويات الجلوكوز والإنسولين بعد تناول الوجبة باردة مقارنة بوجبات البطاطا الساخنة. ورغم أن تأثير التبريد هذا ينطبق أيضاً على المعكرونة المبردة، إلا أن البداية المنخفضة للمؤشر الغلايسيمي للمعكرونة تجعلها تظل في الصدارة دائماً.

نصائح ذهبية لرفع القيمة الغذائية وإبطاء امتصاص السكر

لتحسين استجابة الجسم لكلا الطبقين، يقدم خبراء التغذية حزمة من النصائح المفيدة:

  • إضافة الخضروات غير النشوية: مثل الخيار والطماطم والفلفل لزيادة نسبة الألياف.

  • دمج البروتينات الخفيفة: كقطع الدجاج المشوي، التونة، أو البيض المسلوق لزيادة الشبع.

  • استخدام الدهون الصحية: مثل زيت الزيتون البكر، مع تجنب الصلصات الجاهزة المحلاة أو المايونيز الدسم.

  • التحكم بحجم الحصة: لضمان السيطرة التامة على معدلات السكر والوزن.


المصدر : وكالات