تهديد إيراني بإغلاق ممرات الطاقة إلى جانب مضيق هرمز
15-07-2026 11:10 AM GMT+03:00
ماذا حدث؟
تعرضت مدينة بوشهر الساحلية جنوب غربي إيران، التي تضم المحطة النووية الوحيدة في البلاد، الأربعاء، لضربات أميركية جديدة، من دون تسجيل ضحايا، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».
ونقلت الوكالة عن محافظ بوشهر محمد مظفري قوله إن «العدو الأميركي هاجم اليوم ثلاثة مواقع في بوشهر»، وذلك بعد يوم من هجوم مماثل يأتي ضمن التصعيد المستمر بين طهران وواشنطن.
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني مقتل سبعة عسكريين في غارات أميركية استهدفت منطقة بمبور جنوب شرقي البلاد، متعهداً بالرد على تلك الضربات، وفق ما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وأوضح الجيش الإيراني، في بيان، أن «الجيش الإرهابي الأميركي أطلق صباح اليوم 13 صاروخاً» على ثكنة عسكرية قرب مدينة إيرانشهر، الواقعة على بعد نحو 1500 كيلومتر من طهران، ما أدى إلى مقتل سبعة عسكريين.
تهديدات بإغلاق ممرات الطاقة
وفي تطور موازٍ، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن «الحرس الثوري» هدد بإغلاق «جميع ممرات التصدير الأخرى التي تنتفع منها الولايات المتحدة وحلفاؤها»، بعدما أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز، في وقت أعادت فيه واشنطن فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
ونقلت وكالة «إرنا» عن «الحرس الثوري» قوله إن صادرات الطاقة في المنطقة «إما أن تكون للجميع وإما لا أحد».
ورأى محللون أن التصريحات الإيرانية تلمّح إلى احتمال الاستعانة بحلفاء طهران، وفي مقدمتهم جماعة الحوثيين في اليمن، لإغلاق مضيق باب المندب، ما قد يفتح جبهة جديدة ويهدد اثنين من أهم ممرات الطاقة والتجارة العالمية.
وأشار التقرير إلى أن الحوثيين سبق أن أثبتوا قدرتهم على تعطيل الملاحة في باب المندب، بعدما شنوا هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر عقب اندلاع حرب غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، معلنين استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل.
عمليات أميركية متواصلة
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الجيش الأميركي، الثلاثاء، بدء جولة جديدة من الضربات بهدف إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.
وقالت الولايات المتحدة إن إيران استهدفت سبع سفن تجارية خلال الأسبوع الماضي، ما أدى إلى مقتل أو فقدان أو إصابة نحو 12 من أفراد أطقمها.
كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها قصفت عشرات الأهداف العسكرية قرب مضيق هرمز والمناطق الساحلية الإيرانية، في عملية استمرت سبع ساعات.
«الحرس الثوري»: هرمز سيبقى مغلقاً
وأكد «الحرس الثوري»، الأربعاء، أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً حتى «انتهاء شرور أميركا».
وقبل اندلاع الحرب في شباط/فبراير، كان المضيق يشهد مرور نحو خُمس الشحنات اليومية العالمية من النفط والغاز.
كما أعلن «الحرس الثوري» استهداف مواقع أميركية في الأردن والكويت والبحرين.
وفي الكويت، أفادت وكالة الأنباء الرسمية بالسيطرة على حريق اندلع في موقع تعرض للاستهداف خلال الهجمات الإيرانية، فيما أعلنت القوات المسلحة الأردنية إسقاط ثلاثة صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية.
وتجددت المواجهات بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، ما أدى إلى تقويض الهدنة التي أُبرمت في حزيران/يونيو، بعد أشهر من القتال الذي أوقع آلاف الضحايا، بحسب وكالة «رويترز».
ترامب يلوّح بضرب قطاع الطاقة
في السياق، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب منشآت الطاقة والجسور الإيرانية خلال الأسبوع المقبل إذا لم تستأنف طهران المفاوضات.
وقال ترامب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «سأحتفظ بأهداف قطاع الطاقة للنهاية، لكننا في نهاية المطاف سنضرب أهدافاً في هذا القطاع».
وأضاف أن المفاوضين الأميركيين يتواصلون مع نظرائهم الإيرانيين لإبلاغهم بأن التوصل إلى اتفاق هو الخيار الأفضل.
وكان ترامب قد طرح، الاثنين، فرض رسوم بنسبة 20 في المئة على الشحن عبر مضيق هرمز، قبل أن يتراجع عن الفكرة الثلاثاء، معلناً أنه يفضّل السعي إلى إبرام صفقات استثمارية مع دول الخليج.
النفط يواصل الارتفاع
انعكس التصعيد العسكري على أسواق الطاقة، إذ واصلت أسعار النفط ارتفاعها الأربعاء، بعدما سجلت في جلسة الثلاثاء مكاسب بلغت 2 في المئة، لتصل إلى أعلى مستوى لها خلال شهر.
كما أغلق خام برنت للجلسة الثانية على التوالي عند أعلى مستوى له منذ 12 حزيران، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوى له منذ 15 حزيران، قبل أن يواصلا الارتفاع في التعاملات المبكرة.
المصدر : وكالات








