طمأن رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان، هاني بحصلي، المستهلكين اللبنانيين إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة وتوقف حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز لن يؤديا إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في البلاد، مؤكداً عدم وجود أي مبررات منطقية لحدوث زيادات إضافية في الوقت الراهن.


الإمدادات مؤمّنة.. ومعظم الواردات لا يمر بالمضيق

وأوضح بحصلي في بيان صحافي أن المواد الغذائية والاستهلاكية ستبقى متوافرة بشكل طبيعي وبكميات كافية في الأسواق اللبنانية، مذكّراً بأن الأسواق المحلية لم تشهد أي انقطاع في السلع الأساسية حتى في أصعب مراحل الحرب والاضطرابات الإقليمية السابقة.

وفنّد رئيس النقابة الأسباب اللوجستية التي تحيّد سلاسل التوريد اللبنانية عن هذه الأزمة قائلاً:

"إن إغلاق مضيق هرمز لن يؤثر على تدفق الإمدادات الغذائية إلى لبنان، نظراً لأن معظم الواردات الغذائية اللبنانية تأتي من مصادر جغرافية لا تمر شحناتها عبر هذا المضيق الحيوي."

التأثير يقتصر على كلفة الطاقة والنقل

وأشار بحصلي إلى أن التأثير المباشر لإغلاق المضيق ينحصر أساساً في الانعكاسات غير المباشرة المتمثلة في ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وما يترتب على ذلك حتماً من زيادة مضطردة في كلفة الطاقة المحلية، وأسعار النقل البحري، وأقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، وليس على توافر وتدفق السلع بحد ذاتها.

وفي ما يتعلق بآلية التسعير، كشف بحصلي أن "عامل المخاطر" بات جزءاً أساسياً ومدمجاً في آلية احتساب الأسعار المعتمدة من قبل التجار؛ حيث لا يستند التسعير إلى الكلفة الفعلية للبضائع فحسب، بل يأخذ بالاعتبار المخاطر التجارية واللوجستية الطارئة. ورغم ذلك، شدد بحصلي على أن هذا الواقع لا يشكل على الإطلاق مبرراً لإجراء أي زيادات عشوائية، غير مدروسة، أو غير مستندة إلى ارتفاع حقيقي وملموس في التكلفة الإجمالية للاستيراد.


المصدر : transparency.news