خلصت تقديرات أمنية وسياسية عُقدت في القدس خلال الأيام الأخيرة إلى أن المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران مرشحة للتصاعد والتوسع بشكل غير مسبوق خلال الأسبوع المقبل، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية الأمريكية لليلة السادسة على التوالي.


بنك أهداف أمريكي جديد يستهدف البنية التحتية للطاقة

وكشفت القناة 12 الإسرائيلية أن الإدارة الأمريكية تعمل حالياً على إعداد "بنك أهداف" جديد ونوعي داخل الأراضي الإيرانية. ووفقاً للتقرير، فإن هذه الأهداف تركز بشكل أساسي على منشآت إنتاج ونقل الكهرباء وتوليد الطاقة، بهدف ضرب ما تعتبره واشنطن "نقطة الضعف" القاتلة في البنية التحتية الإيرانية، وهو توجه يتناغم مع التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله:

"إننا نستعد بدقة لاحتمال تصاعد هذه المواجهة، والمنظومة الأمنية جاهزة ومستعدة تماماً لجميع السيناريوهات والارتدادات التي قد تمس إسرائيل".

هل تظل إسرائيل خارج دائرة الصراع المباشر؟

ورغم التحذيرات من تصاعد حدة القتال، تشير تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى أن المواجهة ستبقى محصورة بين واشنطن وطهران، دون أن تدفع بإسرائيل إلى واجهة القتال المباشر في الوقت الراهن.

وترى الدوائر الأمنية في تل أبيب أن طهران تدرك جيداً أن توسيع الهجمات من منطقة الخليج لتطال إسرائيل سيترتب عليه تداعيات مدمرة وردود فعل دولية حاسمة، وهو ما يفسر امتناع الجانب الإيراني عن توجيه ضربات مباشرة نحو العمق الإسرائيلي حتى الآن.

حراك قطري لإنقاذ الموقف واحتواء التصعيد

وعلى الخط الدبلوماسي الموازي، كشفت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مصدرين دبلوماسيين غربيين، أن دولة قطر تقدمت بمبادرة جديدة إلى كل من واشنطن وطهران تهدف إلى كسر الجمود واستئناف المفاوضات العاجلة لاحتواء هذا الانفجار العسكري.

وأشارت المصادر إلى أن طهران تبدي إشارات إيجابية تجاه المقترح القطري كونه يلبي جزءاً من شروطها، لافتة إلى أن طهران أوقفت هجماتها وتصعيدها غير المباشر باتجاه الدوحة لإفساح المجال أمام الوساطة، تزامناً مع استمرار المساعي الدبلوماسية الدولية لمنع خروج الصراع الإقليمي عن السيطرة.


المصدر : وكالات