الذهب يتراجع والدولار يستقوي بصفة "الملاذ الآمن" وسط التصعيد الأميركي الإيراني
17-07-2026 10:10 AM GMT+03:00
مكاسب يومية طفيفة لا تكفي لتعويض النزيف الأسبوعي
ورغم ارتفاع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 3988.20 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03:13 بتوقيت جرينتش -بعد ملامسته أدنى مستوى منذ مطلع تموز/يوليو الحالي- واستقرار العقود الآجلة الأميركية عند 3992 دولاراً، إلا أن المعدن الأصفر فقد نحو 3.2% من قيمته منذ بداية الأسبوع، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي له منذ مطلع حزيران/يونيو الماضي.
وتجاوزت المخاوف الجيوسياسية وانعكاساتها النفطية في الشرق الأوسط الآثار الإيجابية لبيانات التضخم الأميركية الصادرة هذا الأسبوع، والتي جاءت أدنى من المتوقع وكانت لتمنح الذهب لولا ذلك دفعة قوية للأعلى.
تحليل السوق: أوضح تيم واترر، كبير محللي السوق في "كي.سي.إم تريد": "حتى مع صدور مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين بشكل معتدل، فإن قفزة أسعار النفط هذا الأسبوع حالت دون احتفال المتداولين ببيانات التضخم المتراجعة. تظل المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومخاوف التضخم والعوائد المرتفعة هي القوى المهيمنة التي تكبح جماح الذهب".
لهيب النفط يهدد التضخم ويرفع رهانات الفائدة
وقفزت أسعار النفط بنحو 12% هذا الأسبوع نتيجة القيود والمخاطر التي تحيط بتدفقات الخام عبر مضيق هرمز، وتوجيه طهران للحوثيين بالاستعداد لإغلاق مسار التصدير في البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب، إثر تبادل واشنطن وطهران لضربات عسكرية مكثفة قوّضت اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت.
ويهدد هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة بإشعال التضخم مجدداً، ما يرفع تكلفة المعيشة ويجبر الفيدرالي على تشديد سياسته النقدية. ويجد الذهب (الذي لا يدر عائداً) صعوبة في جذب المستثمرين عادةً في بيئة الفائدة المرتفعة، حيث تظهر أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة (CME) أن المتعاملين يسعرون الآن احتمالية بنسبة 73% لرفع أسعار الفائدة في كانون الأول/ديسمبر المقبل.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سارت الفضة والبلاتين والبلاديوم على خطى الذهب متجهة نحو خسارة أسبوعية؛ حيث تراجعت الفضة بـ 0.5% لتسجل 55.22 دولاراً للأوقية، وهبط البلاتين بـ 0.7% ليتداول عند 1605.62 دولاراً، ونزل البلاديوم بـ 0.4% إلى 1244.86 دولاراً.
الدولار يستقيد من "ملاذه الآمن" والعملات تترقب
وفي أسواق العملات، استقر الدولار الأميركي اليوم الجمعة مستفيداً من تدفقات أموال التحوط باعتباره "ملاذاً آمناً" ذا العائد الأعلى بين عملات الدول العشر الكبرى، وهو ما حدّ من تراجعه الذي قادته بيانات التضخم ومبيعات التجزئة المعتدلة في وقت سابق من الأسبوع، ليستقر مؤشر الدولار عند 100.72 نقطة.
وفي المقابل:
-
اليورو: بلغ 1.1445 دولار، متجهاً لتسجيل مكاسب أسبوعية طفيفة بـ 0.29%.
-
الجنيه الإسترليني: استقر عند 1.3476 دولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث توالياً بنسبة 0.56%.
-
الين الياباني: سجل 162.39 مقابل الدولار، ليبقى قريباً من أدنى مستوياته في 40 عاماً (162.84)، وسط ترقب حذر لتدخل رسمي من السلطات النقدية في طوكيو.
المصدر : وكالات








