تثير الشكوى المقدمة من المحامي زياد عقل والمتعلقة بعقد عمل شرطي السير المتقاعد فادي الشامي، العامل لدى بلدية الحازمية وآخرين، تساؤلات حول ما إذا كانت الخلافات الشخصية قد بدأت تنعكس على موظفين لا علاقة لهم بأي نزاع قائم.


ويُعرف فادي الشامي لدى أبناء الحازمية بحضوره اليومي عند مفرق جسر الباشا، حيث اكتسب محبة واسعة نتيجة تفانيه في تنظيم السير وتعاطيه المباشر مع المواطنين، كما حظي بمتابعة لافتة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب المعلومات المتداولة، يتقاضى الشامي بدلاً سنوياً متواضعاً لا يتجاوز 300 مليون ليرة لبنانية لقاء عمله بموجب عقد مع البلدية، ما يجعل أي إجراء يطاول مصدر رزقه محل تساؤل لدى كثيرين.

وفي المقابل، لا تزال تُطرح منذ سنوات تساؤلات وانتقادات في الأوساط المحلية بشأن عدد من الملفات الإدارية والمالية وآليات العمل داخل بلدية الحازمية برئاسة جان الأسمر، بما في ذلك مسائل تتعلق بالشفافية وآليات الإنفاق، وهي ملفات تبقى، عند إثارتها، بحاجة إلى المعالجة بالأطر القانونية والرقابية المختصة وإلى ما يثبتها بالأدلة والوقائع.

إلا أن هذه الملفات، على أهميتها، تبقى منفصلة عن أي خلاف شخصي بين أفراد. فإذا كان هناك نزاع قائم بين المحامي زياد عقل ورئيس البلدية، فإن المبدأ الأخلاقي والقانوني يقتضي ألا يتحول الموظفون أو المتعاقدون إلى ضحايا لهذا الخلاف، وألا يصبح مصدر رزقهم ساحة لتصفية الحسابات.

ويبقى السؤال: إلى أي مدى يمكن أن تصل الخصومات الشخصية؟ وهل يجوز أن يدفع موظف يؤدي عمله اليومي ثمن خلاف لا علاقة له به، فيما يفترض أن تبقى أي ملاحظات أو شبهات تتعلق بالإدارة البلدية محصورة ضمن المسارات القانونية والمؤسساتية بعيداً من أرزاق الناس؟


المصدر : Transparency News