75 عاماً على اغتيال رياض الصلح... رجل الاستقلال الذي دفع حياته ثمناً لوحدة لبنان
17-07-2026 12:36 PM GMT+03:00
وُلد رياض الصلح في مدينة صيدا عام 1894، ونشأ في عائلة سياسية ووطنية عُرفت بمواقفها المناهضة للانتداب. انخرط مبكراً في العمل السياسي والقومي، وتعرّض للملاحقة والنفي أكثر من مرة بسبب نشاطه المناهض للاستعمار، قبل أن يتولى رئاسة الحكومة اللبنانية في مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد.
لعب الصلح دوراً محورياً في معركة الاستقلال، وكان من أبرز الداعمين للتفاهم الإسلامي – المسيحي الذي تُوّج بالميثاق الوطني عام 1943، والذي كرّس مبدأ العيش المشترك وحدّد هوية لبنان العربية واستقلاله. كما ساهم في ترسيخ مؤسسات الدولة الناشئة، وشارك في تأسيس جامعة الدول العربية عام 1945، ممثلاً للبنان في المحافل العربية والدولية.
وفي 16 تموز/يوليو 1951، تعرّض رياض الصلح لعملية اغتيال في العاصمة الأردنية عمّان أثناء توجهه إلى مطار ماركا، بعدما كان قد شارك في زيارة رسمية. وأثار اغتياله صدمة كبيرة في لبنان والعالم العربي، نظراً إلى مكانته السياسية ودوره في دعم قضايا الاستقلال والوحدة العربية.
وبعد مرور 75 عاماً على رحيله، لا يزال اسم رياض الصلح حاضراً في الذاكرة الوطنية اللبنانية، باعتباره أحد الآباء المؤسسين للجمهورية المستقلة، ورمزاً للحوار والتوافق الوطني. كما يحمل اسمه أحد أبرز ميادين العاصمة بيروت، تخليداً لدوره في بناء الدولة وترسيخ استقلالها.
وتأتي هذه الذكرى في ظل ظروف سياسية واقتصادية دقيقة يمر بها لبنان، ما يعيد إلى الواجهة إرث رياض الصلح، القائم على بناء المؤسسات، وتعزيز الشراكة الوطنية، والحفاظ على استقلال القرار اللبناني.
المصدر : Transparency News








