شنّت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي هجوماً عنيفاً ولاذعاً على السلطة السياسية والكتل النيابية، عقب سقوط اقتراح قانون احتساب ساعات المتعاقدين والمستعان بهم في الجلسة التشريعية الأخيرة لمجلس النواب، مؤكدة أن الرد على هذا الإجحاف سيكون في الشارع مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد.


وأعربت الرابطة، في بيان شديد اللهجة أصدرته اليوم، عن أسفها وارتيابها من المنحى الذي سلكته الجلسة؛ مشيرة إلى أنه "بعد شهور من الطنة والرنة بإعداد اقتراح قانون يرمي إلى احتساب ساعات الأساتذة الذين خسروا حصصهم التعليمية بسبب الحرب، أُسقط الاقتراح في المجلس النيابي". واعتبرت الرابطة أن النتيجة أثبتت ألّا أحد في هذه السلطة يريد تعزيز مكانة المعلم، بينما "الكل يتنازع على اقتراحات القوانين التي تعزز الزبائنية وترضي القطيع".

وأوضح البيان أن المتعاقدين عموماً لم يعوّلوا كثيراً على هذا القانون نظراً للقرار المسبق والمقيد الذي أصدرته وزيرة التربية (والذي حصر الاستفادة الكاملة بفئات معينة ولفترات محدودة)، إلا أن أساتذة المناطق الحدودية كانوا بأمسّ الحاجة لإقراره بعد أن فقدوا مدارسهم وأعمالهم جراء الحرب، دون أن تلتفت إليهم "السلطة القابعة في المجلس".

واستهجنت الرابطة غياب العدالة التوزيعية، لافتة إلى أن النقاشات البرلمانية ضاعت في السجالات السياسية، في حين لم يجد الأساتذة نائباً واحداً أو حتى وزيرة التربية لتسجيل موقف يدعم حقوقهم.

وأشارت إلى أن البرلمان استسهل إقرار قوانين "توافقية" ترتب أعباءً مالية باهظة على الدولة، بينما يُستكثر على الأساتذة المتعاقدين تأمين حقوقهم الأساسية، مبيّنة أن أجر ساعة الأستاذ البالغ 8.2 دولارات قد خسر جزءاً كبيراً من قيمته الفكرية والشرائية بفعل تداعيات الحرب، ولم تُؤمَّن الاعتمادات اللازمة لدفعه حتى الآن.

وأعلنت الرابطة باسم الأساتذة المتعاقدين بمختلف مسمياتهم، أن الرد على هذا الاستخفاف سيكون ميدانياً ومن خلال الاستعداد الشامل للنزول إلى الشارع لتحصيل الحقوق المهدورة، وعلى رأسها:

  • التثبيت الدائم في الملاك

  • الأجر العادل والمنصف

  • الضمان الاجتماعي والصحي

  • القبض الشهري بدل النظام الفصلي

وختمت الرابطة بيانها بدعوة جميع الأساتذة المتعاقدين إلى البقاء على أعلى درجات الجهوزية والاستعداد للتحركات التصعيدية المقبلة مع اقتراب بدء العام الدراسي، مطلقة تحذيرها الأخير بعبارة: "إن ساعة الصفر قد اقتربت".


المصدر : transparency.news