تكثّف السلطات السورية إجراءاتها لمكافحة تهريب الأسلحة عبر الحدود مع لبنان، معلنةً إحباط شحنات أسلحة وتوسيع التنسيق الأمني مع الجانب اللبناني والعراقي، في وقت تشير فيه مصادر أمنية إلى محاولات لإعادة تشغيل مسارات التهريب القديمة، وسط ضغوط إقليمية ودولية لضبط الحدود.


ماذا حدث؟

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة عبر منفذ التنف، بعدما ضُبطت داخل صهريج لنقل النفط كان متجهاً إلى مدينة بانياس.

وقالت وزارة الداخلية السورية إن المضبوطات شملت صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، وطائرات مسيّرة، مضيفةً أن الشحنة كانت معدّة للعبور إلى لبنان لصالح "حزب الله".

ماذا تقول المصادر الأمنية؟

بحسب مصادر أمنية سورية تحدثت إلى "نداء الوطن"، يحاول "حزب الله" نقل ما تبقى من مخازنه العسكرية داخل سوريا إلى لبنان، في ظل تشديد السلطات السورية الرقابة على الحدود.

وأضافت المصادر أن عمليات نقل السلاح لم تعد مجرد تحركات لوجستية، بل أصبحت جزءاً من محاولة للحفاظ على مسارات الإمداد العسكرية قبل إحكام السيطرة الكاملة على المعابر.

أين تتركز عمليات التهريب؟

وفق المصادر، تتركز أبرز مسارات التهريب في مناطق القصير وتلكلخ بريف حمص، إضافة إلى الزبداني وعسال الورد في منطقة القلمون، وهي معابر استُخدمت خلال سنوات في تهريب الأسلحة والمواد الممنوعة.

كما تشير المعطيات الأمنية إلى أن السلطات السورية تفرض سيطرتها على أكثر من 75% من الحدود المشتركة مع لبنان، مع استمرار وجود ثغرات في بعض المناطق الوعرة.

هل يوجد تنسيق بين دمشق وبيروت؟

تؤكد مصادر أمنية سورية أن الأشهر الأخيرة شهدت تنسيقاً أمنياً بين سوريا ولبنان، شمل تبادل معلومات حول شبكات التهريب وأسماء المشتبه بهم، بهدف الحد من انتقال الأسلحة والمخدرات عبر الحدود.

كما أعلنت السلطات العراقية تعاونها مع دمشق لتعقب المتورطين في تهريب الأسلحة وإغلاق مسارات الإمداد العابرة للحدود.

لماذا يكتسب الملف أهمية؟

يشكل ضبط الحدود بين سوريا ولبنان أحد أبرز الملفات الأمنية بعد سقوط نظام بشار الأسد، في ظل مساعي السلطات السورية لفرض سيطرتها على المعابر، بالتزامن مع استمرار الضغوط الإقليمية والدولية لمنع تهريب الأسلحة وإغلاق طرق الإمداد غير الشرعية.

أبرز النقاط

سوريا أعلنت إحباط محاولة تهريب أسلحة عبر منفذ التنف.

المضبوطات شملت صواريخ وطائرات مسيّرة، وفق وزارة الداخلية السورية.

مصادر أمنية تحدثت عن محاولات لنقل مخازن أسلحة من سوريا إلى لبنان.

السلطات السورية تقول إنها تسيطر على أكثر من 75% من الحدود مع لبنان.

تنسيق أمني بين دمشق وبيروت والعراق لملاحقة شبكات التهريب.

الشخصيات والجهات الرئيسية

- وزارة الداخلية السورية.

- الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية.

- السلطات العراقية.

- حزب الله.

ما السيناريوهات المحتملة؟

قد يؤدي تشديد الرقابة على الحدود إلى تقليص عمليات تهريب السلاح، إلا أن استمرار وجود معابر غير شرعية وشبكات تهريب نشطة يبقي الملف مفتوحاً، مع ترقب لمدى نجاح التنسيق الأمني بين سوريا ولبنان في الحد من هذه العمليات.


المصدر : نداء الوطن