حققت إسبانيا إنجازاً تاريخياً غير مسبوق في سجلات الساحرة المستديرة، عقب تتويجها بلقب كأس العالم 2026، إثر فوزها المثير على نظيرتها الأرجنتين بنتيجة (1-0) في المباراة النهائية التي جمعت الفريقين، لتصبح إسبانيا أول دولة في التاريخ تنجح في تحقيق "الثنائية التاريخية" برفع كأس أمم أوروبا (اليورو) وكأس العالم في دورتين متتاليتين ومختلفين.


وأعادت هذه الليلة إلى الأذهان العصر الذهبي للماتادور الإسباني؛ حيث كانت إسبانيا قد ظفرت بلقبها المونديالي الأول والوحيد عام 2010 في جنوب إفريقيا بفوزها الشهير على هولندا، وكان ذلك الإنجاز قد جاء بعد عامين فقط من رفعها كاس يورو 2008 بالنمسا عقب التغلب على ألمانيا.

ومع هذا الجيل الاستثنائي الشاب، أضافت إسبانيا مجداً كروياً فريداً لترسانتها، بعدما جمعت بين التتويج بـ "يورو 2024" والمونديال الحاضر في 2026، كاسرةً بذلك كل الأرقام القياسية ومؤكدةً مرونة الكرة الإسبانية وقدرتها الدائمة على التجدد واعتلاء قمة الهرم الكروي.

يُذكر أن منتخب ألمانيا الغربية كان أول من حقق الجمع بين لقبي اليورو والمونديال عام 1974 على أرضه، بعد فوزه بأوروبا عام 1972 وكأس العالم 1974 تحت قيادة هدافه الأسطوري غيرد مولر، إلا أن الجيل الحالي لإسبانيا حفر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم العالمية كأول من يكرر هذا السيناريو المعقد مرتين عبر حقبتين جيلتين مختلفين.

وأظهر المنتخب الإسباني خلال المشوار المونديالي انضباطاً تكتيكياً وعروضاً ساحرة أثبتت للجميع أن مدرسة "لاروخا" هي المحرك الرئيسي للكرة الحديثة في العصر الحالي.


المصدر : وكالات