في وقتٍ تتواصل فيه الضربات العسكرية المتبادلة وتتصاعد أسعار الطاقة العالمية إلى مستويات قياسية، أظهر مسؤولون بارزون من الولايات المتحدة وإيران مؤشرات واضحة على استعداد الجانبين للعودة إلى المسار الدبلوماسي ووقف نزيف التصعيد.


بقائي: لا نفصل بين الحرب والدبلوماسية

وكشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي عُقد في طهران، عن تلقي بلاده رسائل وأفكاراً مكثفة عبر وسطاء دوليين يسعون إلى منع انفجار موقف إقليمي أوسع، ممتنعاً عن الإفصاح عن تفاصيل تلك المقترحات.

وشدد بقائي على أن طهران ستواصل إدارة أزمتها عبر مساري الحرب والدبلوماسية جنباً إلى جنب وبما يخدم المصالح الوطنية الإيرانية، قائلاً:

"أرفض ثنائية إما الحرب أو الدبلوماسية؛ فالدبلوماسية أداة نسعى من خلالها لتحقيق مصالحنا الوطنية، شأنها شأن الحرب.. لقد أُبلغنا عبر وسطاء وتلقينا رسائل، والجهاز الدبلوماسي كان نشطاً جداً في الأيام الأخيرة".

روبيو: واشنطن منفتحة بشرط تغيير السلوك الإيراني

في المقابل، أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن الإدارة الأميركية لا تزال منفتحة على الحلول التفاوضية، كاشفاً أن إيران بعثت برسائل -مباشرة وعبر وسطاء- تُعرب فيها عن رغبتها في العودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال روبيو: "حاولنا مراراً مع إيران وسنواصل المحاولة، وإذا فُتح باب التفاوض سنرحب بذلك بالتأكيد". غير أن الوزير الأميركي ربط أي تقدم ملموس بشرط حاسم، مضيفاً: "إن سلوك إيران يجب أن يتغير حتى يتغير سلوك الولايات المتحدة".

ورغم هذه التصريحات،لا توجد 

أي مؤشرات ميدانية على استئناف قريب للمحادثات، لا سيما بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المبرم الشهر الماضي واستئناف الأعمال العسكرية.

وتتمحور العقدة الرئيسية حول ترتيبات مضيق هرمز؛ إذ كانت مذكرة التفاهم الموقعة في حزيران/يونيو الماضي تنص على فتح المضيق مقابل رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية. إلا أن طهران أصرت مؤخراً على عدم العودة إلى قواعد اللعبة القديمة، فرضت مساراً ملاحياً بمحاذاة سواحلها، وطالبت بـ"بدلات خدمات" لعبور السفن والناقلات، وهو ما ترفضه واشنطن قاطعاً، مما دفع إيران إلى معاودة استهداف السفن العابرة بالقرب من الساحل العُماني.


المصدر : وكالات