عادل عسيران... السياسي الذي رافق ولادة الدولة اللبنانية
21-07-2026 03:17 PM GMT+03:00
النشأة والبدايات
وُلد عادل عسيران في مدينة صيدا عام 1905، في عائلة سياسية ووطنية عريقة. تلقّى علومه في لبنان، ثم تابع دراسته في الجامعة الأميركية في بيروت، قبل أن يسافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته في الحقوق والعلوم السياسية.
ومنذ شبابه، انخرط في العمل الوطني، وكان من الداعين إلى استقلال لبنان وإنهاء الانتداب الفرنسي.
دوره في الاستقلال
برز اسم عادل عسيران خلال معركة الاستقلال عام 1943، وكان من النواب الذين وقفوا إلى جانب رئيس الجمهورية بشارة الخوري ورئيس الحكومة رياض الصلح في مواجهة سلطات الانتداب الفرنسي.
وبعد اعتقال القادة اللبنانيين، واصل مع عدد من النواب الضغط السياسي حتى أُفرج عنهم، في محطة شكلت نقطة تحول انتهت بإعلان استقلال لبنان.
المسيرة السياسية
بعد الاستقلال، انتُخب نائبًا عن الجنوب مرات عدة، وتولى حقائب وزارية مختلفة، بينها الدفاع، والعدل، والتربية، والزراعة، كما عُرف بمواقفه الداعمة لتعزيز مؤسسات الدولة والحوار بين مختلف المكونات اللبنانية.
وفي عام 1964، انتُخب رئيسًا لمجلس النواب، وتولى إدارة السلطة التشريعية في مرحلة شهدت تحولات سياسية وإقليمية مهمة.
مواقفه الوطنية
عُرف عادل عسيران باعتداله السياسي وسعيه الدائم إلى التوافق الوطني، وكان من الشخصيات التي دعت إلى حماية وحدة لبنان وتعزيز مؤسساته، كما أولى اهتمامًا خاصًا بتنمية الجنوب والدفاع عن حقوق أبنائه.
وخلال مسيرته، حافظ على علاقات متوازنة مع مختلف القوى السياسية، ما أكسبه احترام خصومه قبل حلفائه.
السنوات الأخيرة والوفاة
ابتعد عسيران تدريجيًا عن الحياة السياسية في سنواته الأخيرة، بعد مسيرة امتدت لأكثر من أربعة عقود في العمل العام.
وتوفي عام 1998، بعدما ترك إرثًا سياسيًا ارتبط بالاستقلال وبناء مؤسسات الدولة، ويُعد حتى اليوم أحد أبرز رجالات لبنان في القرن العشرين.
الخاتمة
شكّل عادل عسيران نموذجًا لرجل الدولة الذي جمع بين النضال الوطني والعمل المؤسساتي، وساهم في رسم ملامح الجمهورية اللبنانية منذ الاستقلال. ولا يزال اسمه حاضرًا في سجل الشخصيات التي لعبت دورًا محوريًا في تاريخ لبنان الحديث.
المصدر : Transparency News








