بتمويل 21 مليون شيكل.. تفاصيل خطة "بن غفير" لاستخدام التماسيح في حراسة أسرى "النخبة"
22-07-2026 03:18 PM GMT+03:00
وأثار المشروع، الذي خصصت له وزارة الأمن القومي ميزانية تبلغ 21 مليون شيكل (نحو 6.3 مليون دولار)، موجة حادة من الجدل القانوني والبيئي، وسط تحذيرات خبراء ومسؤولين من أن الخطة تفتقر للأسس العلمية وتتطلب تشريعاً أساسياً من الكنيست، وليس مجرد قرارات وزارية.
تفاصيل الميدان والغطاء الوزاري
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن أعمال الحفر انطلقت بالفعل داخل السجن حول جناح خاص يُحتجز فيه عناصر من قوة "النخبة" التابعة لحركة حماس، حيث يمتد الخندق لمسافة تصل إلى 170 متراً.
وجاءت هذه الخطوة بناءً على قرار وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان بتصنيف تمساح النيل كـ "حيوان بري مستأنس يُستخدم لأغراض أمنية"، وهو القرار الذي مهد الطريق أمام مصلحة السجون لبدء التنفيذ، رغم معارضة المستشار القانوني للوزارة والموقف المهني للجهات المختصة.
-
خطة مصلحة السجون: إعداد بروتوكولات مفصلة للإشراف على التماسيح وإيوائها، وتدريب عناصر الحراسة على التعامل مع الحيوانات.
-
الهدف المعلن: تخفيف العبء عن عناصر الحراسة البشرية، حيث علّقت وزارة الأمن القومي بالقول: "كل من تصرف كالحيوان، يستحق أن يحرسه حيوان مثله".
معارضة بيئية وتطويق قانوني
في المقابل، شهدت الأوساط البيئية والقانونية حالة من الرفض القاطع للمشروع، تجسدت في اجتماع خاص لمجلس هيئة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية:
رسالة هيئة الطبيعة والمتنزهات: "القانون لا يسمح بالاحتفاظ بالحيوانات البرية إلا لأغراض التعليم أو البحث أو التوعية العامة. من المفترض بنا أن نحمي هذه الحيوانات، لا أن نجعلها هي من تحمينا.. هذا خروج صارخ عن فلسفة وروح القانون."
وأشار خبراء بيئيون إلى أن هذه الخطوة تُعيد تفعيل بند قانوني معطل كان قد أُلغي سابقاً في عهد الوزير الأسبق غلعاد إردان، بعد مخاطر سابقة تتعلق بهروب التماسيح وتهديدها للسلامة العامة.
ثغرات التنفيذ والتشكيك الميداني
ورغم استناد القرار إلى وجود أعداد من التماسيح في موقع "حمات غادر" ومزرعة "كروكولوكو" في صحراء عربة (والتي تضم أكثر من 200 تمساح)، أكدت إدارة المزرعة أنه لم تتواصل معها أي جهة رسمية حتى الآن لتوريد التماسيح لاستخدامها في السجون.
ويؤكد خبراء قانونيون أن إعادة تصنيف حيوان مفترس كـ "أداة أمنية" يمثل تغييراً جوهرياً يستدعي تشريعاً برلمانياً رئيساً، مما يجعل المشروع عرضة للطعون القضائية أمام المحكمة العليا خلال الفترة القادمة.
المصدر : وكالات








