عقدت اللجنة الوزارية المكلّفة إعادة درس جدول النسب الجمركية المرفق بالمرسوم رقم 3214 (المتعلق بتعديل الرسوم على المواد المنتجة للنفايات)، اجتماعاً في مقر وزارة المالية برئاسة وزير المالية ياسين جابر، وحضور وزراء الاقتصاد والتجارة عامر البساط، والبيئة تمارا الزين، والصناعة جو عيسى الخوري.


وعرضت وزارة المالية خلال الاجتماع دراسةً مفصلة تضمنت مقترحات لتعديل عدد من الرسوم الجمركية، بما يخفف انعكاساتها السلبية على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، لا سيما تلك التي تطاول المواد الغذائية والمحروقات والمواد الأولية الداخلة في الصناعة الوطنية. وتقرر في ختام الاجتماع رفع الصيغة النهائية للمرسوم المعدل إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأن إقراره.

تحذير رسمي من أزمة نفايات قادمة

وفي تصريح عقب الاجتماع، أطلق وزير المالية ياسين جابر تحذيراً شديد اللهجة من أزمة نفايات وشيكة قد تضرب البلاد خلال الأشهر القليلة المقبلة إذا لم تتحرك الجهات المعنية فوراً.

وأوضح جابر أن المرسوم السابق أثار اعتراضات واسعة بسبب عدم دراسته بالشكل الكافي وشموله سلعاً أساسية، مشدداً على أن الهدف اليوم هو تصحيحه لحماية المواطن، بالتوازي مع معالجة ملف جمع النفايات ومعالجتها الذي يواجه خطراً استحقاقياً داكناً في غضون 3 إلى 4 أشهر.

وقال وزير المالية:

"إن كلفة خدمات جمع النفايات كانت تُدفع من الصندوق البلدي المستقل، وهو صندوق يعاني عجزاً مالياً ضخماً ومدين للخزينة بمئات ملايين الدولارات، ولا يمكن لهذا الواقع أن يستمر. العقود الحالية مع الشركات المشغلة شارفت على النهاية، والخزينة العامة تغطي هذه المستحقات حالياً بصورة استثنائية وبشكل لا يغطيه القانون مستقبلاً".

الحلول المستدامة ومسؤولية البلديات

وأشار جابر إلى أن وزارة المالية أحالت إلى مجلس الوزراء مشاريع قوانين أصبحت نافذة لإيجاد حل مستدام؛ تشمل قانوناً لاسترداد الكلفة، وآخر يتيح للبلديات فرض وجباية الرسوم اللازمة لتغطية نفقات الكنس والجمع والمعالجة، إضافة إلى استيفاء رسوم عند الاستيراد للمساهمة في التمويل، وذلك بالتنسيق مع مجلس الإنماء والإعمار لإطلاق مناقصات جديدة.

وختم جابر تصريحه بالقول: "أرفع الصوت اليوم حتى لا يفاجأ اللبنانيون بأزمة نفايات جديدة في الشوارع. المطلوب من البلديات الاستعداد فوراً لتحمل مسؤولياتها، وعلى مجلس الوزراء إنجاز تعديلات المرسوم بما يحمي المحروقات والسلع الغذائية. التحرك المبكر أسهل بكثير من مواجهة الكارثة بعد وقوعها".


المصدر : وكالات