كشفت بيانات شحن حديثة ومصادر مطلعة، عن بدء الولايات المتحدة الأميركية استيراد شحنات من زيت الوقود عراقي المنشأ عبر الأراضي والموانئ السورية لأول مرة في تاريخها، في خطوة تأتي بالتزامن مع توسيع بغداد لمسارات التصدير البديلة عبر البحر الأبيض المتوسط للالتفاف على تداعيات الحرب والمواجهات في الخليج.


ويشكل هذا المسار البري-البحري الجديد نموذجاً بارزاً لسعي شركات الشحن والتجارة الدولية لإيجاد طرق بديلة لتأمين الإمدادات النفطية العالمية، بعيداً عن مضيق هرمز الذي يعاني من إغلاقٍ شبه تام وشللٍ ملاحي لعدة أشهر متواصلة على خلفية المواجهات العسكرية المستمرة ضد إيران.

شاحنات برية وناقلات "أفراماكس"

وأظهرت بيانات حركة الملاحة الصادرة عن شركة "كبلر" (Kpler) لمتابعة الشحن البحري، أن ثلاث ناقلات نفط متوسطة الحجم من طراز "أفراماكس" (Aframax) قامت بتحميل شحنات ضخمة من زيت الوقود في ميناء بانياس السوري المطل على البحر المتوسط خلال شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو، متجهةً نحو موانئ الساحل الخليجي للولايات المتحدة.

وأكدت مصادر على دراية مباشرة بالعمليات الميدانية في ميناء بانياس أن الشحنات تعود في أصلها إلى العراق؛ حيث جرى نقل زيت الوقود عراقي المنشأ عبر أسطول من الشاحنات برّاً عبر الحدود المشتركة وصولاً إلى بانياس لتفريغه وتحميله في الناقلات المترقبة.

وأكدت تقارير "كبلر" أن هذه الخطوة تُعد أول شحنات لزيت الوقود تنطلق من السواحل السورية باتجاه الولايات المتحدة على الإطلاق، مما يعكس تحولاً خريطياً في حركة شحن الطاقة بالمنطقة رداً على المخاطر الجيوسياسية في المعابر التقليدية.


المصدر : وكالات