تأهباً لانعقاد الجلسة الثانية لمجلس الشعب السوري المقرر انعقادها يوم الأحد المقبل (26 يوليو/تموز)، شهدت عدة محافظات سورية جلسات حوارية ونقاشات موسعة جمعت أعضاء من المجلس الجديد مع الفعاليات الشعبية والأهلية، للاستماع إلى مطالبهم وبحث أولويات المرحلة التشريعية والتنموية المقبلة.


وتعكس هذه التحركات الميدانية رغبة مدعومة من الشارع والنخب السورية في إرساء نمط جديد من التواصل الفعّال بين المؤسسة التشريعية والمواطنين، وسط اهتمام واسع يطبعه ترقب ملموس لمخرجات عمل المجلس في دورته الحالية.

وفي مدينة حمص، نظمت مديرية الشؤون السياسية جلسة حوارية بعنوان "مجلس الشعب السوري بين الواقع والمأمول". وأوضح مدير مكتب التنمية السياسية محمد نور النعسان أن الجلسة هدفت لتعزيز التواصل المباشر بين نواب المحافظة الجدد والأهالي لنقل همومهم وصياغة رؤية مشتركة.

من جانبها، أكدت النائبة نور جندلي أن الهدف التشاوري يكمن في دمج تطلعات المواطنين ضمن خطط المرحلة المقبلة. وأفاد سامر سليمان، مدير الإعلام الحكومي بحمص، بأن الحوار تطرق إلى ملفات ذات أولوية تشريعية؛ أبرزها قوانين تنظيم الجامعات، والعدالة الانتقالية، ورعاية حقوق الشهداء والضحايا.

وفي السياق ذاته، أشار الكاتب فراس النجار إلى حالة التحول في الشارع السوري، مؤكداً أن المواطنين باتوا يتابعون أعمال المجلس الجديد باهتمام وتفاؤل مختلفين مقارنة بالسنوات الماضية.

ولم تقتصر اللقاءات على الوسط السوري؛ إذ شهدت محافظة القنيطرة جنوبي البلاد جلسة مماثلة استمع فيها نواب المحافظة، ومنهم يحيى إبراهيم وجمال النميري، لخدمات ومطالب السكان المحلية، معتبرين أن الحوار كان مثمراً ويركز على رفع مستوى الخدمات الأساسية.

كما شهدت منطقة مشتى الحلو في ريف طرطوس جلسة حوارية ركزت على البعد الاقتصادي والتنموي؛ حيث تم النقاش حول سبل استقطاب السوريين في الخارج، وخلق بيئة استثمارية مشجعة، وتوفير فرص عمل للمحتصين عبر المشاريع الصغيرة، بما يحد من الهجرة ويشجع على عودة الكفاءات للمشاركة في إعادة الإعمار.

يُذكر أن مجلس الشعب السوري الجديد كان قد عقد جلسته الإجرائية الأولى في 12 يوليو/تموز الجاري بأداء القسم الدستوري بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، وتسمية هئية المكتب، وذلك عقب صدور مرسوم تسمية الأعضاء الـ 207 (من أصل 210) وفق الإعلان الدستوري، في انتظار استكمال المقاعد المتبقية لمحافظة السويداء.


المصدر : وكالات