بدأ أهالي بلدة زوطر الغربية العودة إلى منازلهم للمرة الأولى منذ انسحاب القوات الإسرائيلية، ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق الإطار والمناطق التجريبية. إلا أن مشهد الدمار الواسع وغياب الخدمات الأساسية حوّلا فرحة العودة إلى صدمة، في وقت يواصل الجيش اللبناني جهوده لتأمين البلدة، بالتزامن مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتصاعد السجال السياسي الداخلي. التاغ:


بدأ أهالي بلدة زوطر الغربية، الجمعة، العودة إلى بلدتهم للمرة الأولى منذ انسحاب القوات الإسرائيلية منها الثلاثاء الماضي، وذلك ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق الإطار والمناطق التجريبية برعاية أميركية. غير أن مشاهد الدمار الواسع وغياب الخدمات الأساسية جعلت العودة تقتصر، في معظمها، على تفقد المنازل والممتلكات.

وأشرف الجيش اللبناني على تنظيم دخول الأهالي بعد استكمال الكشف على الحيين الغربي والشمالي، حيث سُمح لهم بالدخول على دفعات ضمن مواكب صغيرة، فيما تواصل الوحدات العسكرية والفرق الهندسية أعمال إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة وفتح الطرقات في بقية الأحياء.

وأكد عدد من أبناء البلدة أن حجم الأضرار فاق التوقعات، مشيرين إلى أن أكثر من 80 في المئة من المباني تعرضت للدمار، بينما لا تتجاوز نسبة المنازل القابلة للسكن بعد الترميم 20 في المئة.

كما تعاني البلدة من انقطاع كامل في الخدمات الأساسية، بما فيها الكهرباء والمياه والاتصالات والإنترنت، الأمر الذي يجعل الإقامة فيها شبه مستحيلة في الوقت الحالي، رغم السماح بعودة السكان إليها.

وتولت وحدات الجيش تنظيم عملية الدخول من مدخل البلدة عند قعقعية الجسر، حيث خضعت السيارات للتفتيش قبل السماح لها بالعبور ضمن مجموعات تضم خمس سيارات، مع استمرار منع الدخول إلى المناطق المحاذية لزوطر الشرقية التي لا تزال خارج السيطرة اللبنانية.

وأدى الإقبال الكبير من الأهالي إلى ازدحام عند مداخل البلدة، فيما اضطر بعض السكان إلى متابعة طريقهم سيراً على الأقدام للوصول إلى منازلهم. وتشير التقديرات إلى استكمال دخول جميع الأهالي خلال الساعات المقبلة، بالتزامن مع استمرار أعمال التأهيل وإزالة الركام.

وفي موازاة ذلك، تعمل البلدية والفعاليات المحلية على تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة، عبر إصلاح شبكات المياه وتأمين مولدات للكهرباء، تمهيداً لعودة تدريجية للسكان.

ميدانياً، تواصلت الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير في بلدتي الخيام ومجدل زون، كما قطعت الطريق بين حداثا والطيري وكونين بعد تفجير عدد من العبارات، في وقت حلق فيه الطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض فوق بيروت والضاحية الجنوبية.

سياسياً، واصل «حزب الله» انتقاد المسار الذي تعتمده الدولة اللبنانية في إدارة المفاوضات، وهاجم النائب إبراهيم الموسوي زيارة رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى واشنطن، معتبراً أن السلطة تقدم تنازلات لا تخدم مصلحة لبنان، في موقف يعكس استمرار الانقسام الداخلي حول إدارة المرحلة المقبلة.


المصدر : وكالات