يترقب لبنان جولة المفاوضات المقررة في روما يومي 4 و5 آب، وسط مساعٍ للتوصل إلى تعهدات إسرائيلية جديدة مقابل تأكيد بيروت التزامها بـ«الاتفاق الإطار»، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، ورئيس الجمهورية جوزاف عون إلى تركيا، في ظل تداخل ملفات الجنوب اللبناني والتوتر مع إيران وعودة النازحين السوريين إلى واجهة الاهتمام الإقليمي.


مفاوضات روما وملف الجنوب على طاولة عون ونتنياهو في واشنطن وأنقرة

يستعد لبنان لجولة جديدة من المفاوضات في روما يومي 4 و5 آب، وسط مساعٍ للتوصل إلى تعهدات إسرائيلية جديدة، مقابل تأكيد بيروت التزامها بما نص عليه «الاتفاق الإطار»، ولا سيما ما يتعلق بتوسيع نطاق المناطق التجريبية. وتتزامن هذه التحركات مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، وزيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى تركيا، في وقت تتداخل فيه ملفات الجنوب اللبناني وسوريا والبرنامج النووي الإيراني.

 أبرز النقاط

* لبنان يراهن على جولة روما المقبلة لدفع مسار تنفيذ «الاتفاق الإطار».
* معلومات متداولة تشير إلى احتمال الاتفاق على منطقة موسعة داخل «الخط الأصفر».
* نتنياهو يتوجه إلى واشنطن حاملاً، بحسب «القناة 12» الإسرائيلية، معلومات استخباراتية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
* جوزاف عون يزور تركيا لبحث ملفات سياسية وأمنية واقتصادية وإقليمية.
* ملف النازحين السوريين يعود إلى الواجهة من البوابة التركية.
* أكثر من مليون سوري لا يزالون في لبنان، وفق المعطيات الواردة في النص، وسط تحديات تعيق عودة قسم منهم.

 ماذا ينتظر لبنان من جولة روما؟

يراهن لبنان على جولة المفاوضات المقررة في روما يومي 4 و5 آب، بهدف تحقيق تقدم في تنفيذ «الاتفاق الإطار» والتوصل إلى التزامات إسرائيلية جديدة.

وبحسب معلومات نقلتها صحيفة «النهار»، فإن المفاوضات قد تشهد بحث إمكانية الاتفاق على منطقة جديدة وموسعة داخل «الخط الأصفر». ومن شأن أي تفاهم في هذا الشأن أن يعطي دفعاً لمسار تنفيذ الاتفاق، خصوصاً إذا اقترن بدعم أميركي للخطوات العملية المرتقبة.

ويربط لبنان بين التزامه ببنود الاتفاق وبين حصوله على خطوات مقابلة من الجانب الإسرائيلي، في وقت يستمر فيه البحث في ترتيبات الوضع الأمني في الجنوب.

ماذا يحمل نتنياهو إلى واشنطن؟

تأتي جولة روما في ظل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث يبحث ملفات إقليمية عدة مع الإدارة الأميركية.

وبحسب مصادر نقلت عنها «القناة 12» الإسرائيلية، يحمل نتنياهو خلال زيارته «معلومات استخباراتية حديثة وحساسة» تتعلق بتقدم إيران في برنامجها النووي وإمكان اقترابها من امتلاك سلاح نووي.

وتقول هذه المصادر إن نتنياهو يسعى إلى استخدام هذه المعطيات للضغط باتجاه استئناف المواجهة العسكرية مع إيران، والسماح لإسرائيل بالمشاركة فيها. وفي حال تصاعد التوتر الإقليمي، قد ينعكس ذلك على مسار التفاهمات المرتبطة بلبنان والاتفاق الإطار.

وتبقى هذه المعلومات في إطار ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، ولم يرد في النص ما يؤكدها من مصادر رسمية مستقلة.

 لماذا يزور جوزاف عون تركيا؟

يتوجه رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى تركيا الخميس، في زيارة تكتسب أهمية سياسية وإقليمية، خصوصاً في ظل التغيرات التي طرأت على موازين القوى في المنطقة بعد الحرب في لبنان والتطورات في سوريا.

ولا تقتصر الزيارة على العلاقات الثنائية بين بيروت وأنقرة، إذ تشمل ملفات أمنية واقتصادية وسياسية وإقليمية. وتأتي بعد لقاء رئيس الحكومة نواف سلام بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول، حيث جرى بحث قضايا تتعلق بالأمن والطاقة والاقتصاد والتنسيق الإقليمي.

وتنظر أنقرة إلى استقرار لبنان باعتباره جزءاً من أمن المنطقة، فيما تسعى إلى تعزيز حضورها في الساحة اللبنانية، بالتوازي مع اتساع نفوذها في سوريا.

 ما الملفات التي يمكن أن يبحثها عون في أنقرة؟

من المتوقع أن يحضر ملف العلاقات اللبنانية السورية في المحادثات، إلى جانب ضبط الحدود وعودة النازحين السوريين والتنسيق الأمني والاقتصادي.

وتكتسب تركيا أهمية إضافية في هذا السياق بسبب نفوذها المتزايد في سوريا، ما يمنحها دوراً مؤثراً في الملفات المرتبطة بالعلاقات بين بيروت ودمشق، ولا سيما قضية النازحين والحدود والتعاون بين البلدين.

كما يأتي البحث في هذه الملفات في وقت تسعى فيه بيروت إلى إعادة تنظيم علاقاتها الإقليمية، والاستفادة من التحولات السياسية التي تشهدها المنطقة.

 لماذا عاد ملف النازحين السوريين إلى الواجهة؟

تراجع ملف النازحين السوريين في أولويات النقاش السياسي خلال الفترة الماضية، نتيجة انتقال الاهتمام الدولي إلى الأزمات الإنسانية المتعددة التي شهدها لبنان خلال الحرب الأخيرة.

وقبل اندلاع الحرب، كانت وكالات الأمم المتحدة تواجه تحديات مرتبطة بتمويل برامج دعم اللاجئين السوريين. ومع توسع الأزمة الإنسانية في لبنان، أصبح التمويل الدولي موزعاً بين احتياجات متعددة، ما أثر في بعض البرامج المخصصة للنازحين السوريين.

لكن الملف عاد إلى الواجهة من خلال التحرك التركي، ولا سيما بعد مشاركة لبنان في المؤتمر الإقليمي الذي عقد في أنقرة بين 21 و23 تموز تحت عنوان «آفاق العودة الآمنة والمستدامة إلى سوريا».

وبحث المؤتمر سبل تحقيق عودة آمنة وطوعية ومستدامة للسوريين، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الجهات المعنية لمعالجة العقبات التي تحول دون عودة أعداد أكبر.

 ما أبرز العقبات أمام عودة النازحين؟

تشير المعطيات الواردة في النص إلى أن مئات الآلاف من السوريين عادوا أو يُعتقد أنهم عادوا إلى سوريا، فيما لا يزال أكثر من مليون سوري في لبنان.

وتشمل أبرز العوامل التي تعيق عودة كثير من النازحين، وفق المعطيات نفسها، أوضاع السكن وفرص العمل ومستوى الأمان والاستقرار داخل سوريا.

ومن المتوقع أن يحضر هذا الملف خلال محادثات الرئيس جوزاف عون في أنقرة، خصوصاً أن تركيا تسعى إلى لعب دور أكبر في مسار العودة، بالتزامن مع التحولات السياسية والأمنية التي تشهدها سوريا.

 الشخصيات الرئيسية

* جوزاف عون: رئيس الجمهورية اللبنانية، ويبحث خلال زيارته إلى تركيا ملفات سياسية وأمنية واقتصادية وإقليمية.
* بنيامين نتنياهو: رئيس الوزراء الإسرائيلي، ويزور واشنطن لبحث ملفات إقليمية، بينها الملف الإيراني.
* نواف سلام: رئيس الحكومة اللبنانية، وسبق أن بحث مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ملفات الأمن والطاقة والاقتصاد والتنسيق الإقليمي.
*رجب طيب أردوغان: الرئيس التركي، وتولي بلاده اهتماماً متزايداً باستقرار لبنان وملف سوريا والنازحين.

التواريخ المهمة

* 4 و5 آب: موعد جولة المفاوضات المرتقبة في روما.
* 21 إلى 23 تموز: انعقاد المؤتمر الإقليمي حول العودة الآمنة والمستدامة إلى سوريا في أنقرة.
*هذا الأسبوع: زيارة الرئيس جوزاف عون إلى تركيا.

الأرقام الأساسية

* أكثر من مليون: عدد السوريين الذين لا يزالون في لبنان، وفق المعطيات الواردة في النص.
* 3 أيام: مدة المؤتمر الإقليمي الذي عقد في أنقرة بين 21 و23 تموز.
* يومان: مدة جولة المفاوضات المرتقبة في روما يومي 4 و5 آب.

ما السيناريوهات المحتملة؟

يتمثل السيناريو الأول في تحقيق تقدم خلال جولة روما، عبر توسيع المناطق التجريبية والتوصل إلى تفاهمات جديدة تدعم تنفيذ «الاتفاق الإطار».

أما السيناريو الثاني، فيرتبط بتصاعد التوتر الإقليمي، ولا سيما إذا عادت المواجهة بين إسرائيل وإيران، ما قد يؤثر في مسار التفاهمات المتعلقة بلبنان.

ويتمثل السيناريو الثالث في تعزيز الدور التركي في الملف اللبناني، خصوصاً في قضايا النازحين والعلاقات مع سوريا، بالتوازي مع استمرار الانخراط الأميركي في ترتيبات الجنوب.

ماذا نعرف حتى الآن؟

تتركز التحركات الدبلوماسية الحالية حول ثلاثة ملفات مترابطة: تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالجنوب اللبناني، تداعيات التوتر بين إسرائيل وإيران، وملف النازحين السوريين.

ويراهن لبنان على الدعم الأميركي والدولي لدفع مسار التفاوض، فيما تسعى تركيا إلى تعزيز دورها الإقليمي واللبناني. ويبقى نجاح هذه المسارات مرتبطاً بالتطورات الأمنية في المنطقة وبمدى قدرة الأطراف المعنية على تثبيت التفاهمات القائمة وتحويلها إلى خطوات عملية.


المصدر : وكالات