تأثير غير متوقع لأدوية التخسيس!
29-07-2026 11:03 AM GMT+03:00
وفي هذا السياق، سلط تقرير نشرته صحيفة "ذا غارديان" البريطانية الضوء على تجربة سيدة بريطانية تبلغ من العمر 57 عاماً، تمكنت من فقدان نحو 40 كيلوغراماً من وزنها بعد استخدام دواء "مونجارو".
وأوضحت السيدة أن التحول الكاسح في بنيتها الجسدية غير مجرى نظرتها لنفسها وتقييمها لعلاقتها بوالد أبنائها، والتي استمرت لأكثر من 30 عاماً.
وقالت: "كنت أظن لسنوات طويلة أن مشكلاتي الزوجية مرتبطة فقط بزيادة وزني ومعاناتي مع السمنة، لكن التخلص من الوزن الزائد منحني ثقة أكبر بنفسي ودفعني لمواجهة الواقع، لأكتشف أن الخلافات أعمق بكثير من المظهر الخارجي."
إعادة تقييم وخيارات شجاعة
أشارت التقارير إلى أن استعادة الشغف والثقة بالذات جعلت العديد من مستخدمي هذه الأدوية أكثر استعداداً لاتخاذ قرارات حاسمة كانوا يتجنبونها سابقاً، وهو ما دفع السيدة البريطانية وزوجها في نهاية المطاف إلى الاستعانة بـ "العلاج الأسري" في محاولة متأخرة لإنقاذ علاقتهما الزوجية وإصلاح الشرخ القائم.
وفي السياق نفسه، أظهرت دراسة أجراها البروفيسور بير-آرني سفينسون من جامعة غوتنبرغ، وشملت أكثر من 12 ألف شخص متزوج خضعوا لجراحات أو علاجات لإنقاص الوزن، أن نسبة الطلاق بين المشاركين بلغت 14.4% خلال ست سنوات، مقارنة بنحو 8.2% بين عموم السكان.
وأوضح الباحث أن الأدوية الحديثة التي تعتمد على تنشيط مستقبلات GLP-1 قد تُحدث تأثيرات مشابهة للجراحات الخاصة بالسمنة، إذ تؤدي إلى تغييرات جذرية في نمط الحياة، تشمل النشاط الاجتماعي، والعادات الغذائية، والصورة الذاتية، وهو ما قد يفرض تحديات جديدة على العلاقة الزوجية إذا لم يتكيف الطرف الآخر مع هذه التحولات.
ورغم هذه النتائج، شدد أطباء ومتخصصون على ضرورة التعامل بحذر مع هذه المؤشرات، مؤكدين أن الدراسات الحالية لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين استخدام أدوية إنقاص الوزن والطلاق.
وأشار الدكتور مارك ميلور، المتخصص في جراحة السمنة، إلى أن العلاقات الإنسانية تتأثر بعوامل نفسية واجتماعية متعددة، وأن التحولات التي تطرأ بعد فقدان الوزن قد تكشف مشكلات كانت موجودة بالفعل، لكنها لا تعني بالضرورة أن الدواء هو السبب المباشر في انهيار العلاقة.
ويرى خبراء أن رحلة التخلص من الوزن الزائد قد تعيد تشكيل نظرة الشخص إلى نفسه وإلى حياته، وهو ما قد يدفع بعض الأزواج إلى إعادة تقييم علاقتهم، بينما ينجح آخرون في تجاوز هذه المرحلة عبر الحوار والدعم المتبادل، ما يجعل التغيير فرصة لتعزيز العلاقة، وليس سببًا حتميًا لانتهائها.
المصدر : وكالات








