نفذ الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية، الخميس، اعتصامًا أمام وزارة التربية والتعليم العالي في الأونيسكو، للمطالبة بإقرار ملف التفرغ ووضع حد لاستنزاف الأساتذة المتعاقدين والكفاءات الأكاديمية، فيما أعلنوا استمرار تحركاتهم أمام السراي الحكومي حتى إقرار الملف.


نفذ الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية، قبل ظهر الخميس، اعتصامًا ووقفة احتجاجية أمام وزارة التربية والتعليم العالي في الأونيسكو، بمشاركة ممثلين عن مختلف كليات الجامعة اللبنانية وفروعها، للمطالبة بإقرار ملف التفرغ ووقف استنزاف الأستاذ الجامعي المتعاقد والكفاءات الأكاديمية في الجامعة.

ورفع المعتصمون، على وقع نشيد الجامعة اللبنانية، لافتات تطالب بإقرار ملف التفرغ، مؤكدين تمسكهم بحقوق الأساتذة المتعاقدين ودعم الجامعة اللبنانية وتعزيز استقرارها الأكاديمي.

وبعد تلاوة النشيد الوطني ونشيد الجامعة اللبنانية، ألقى الدكتور حامد حامد كلمة باسم الأساتذة، توجه فيها إلى وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، مؤكدًا أن تطبيق مبادئ العدالة والإنصاف يمثل أحد المرتكزات الأساسية لبناء المؤسسات العامة وتعزيز الثقة بها، وأن حماية الحقوق المشروعة للعاملين في القطاع التربوي مسؤولية وطنية تستوجب اتخاذ القرارات اللازمة في الوقت المناسب.

ووضع حامد ملف تفرغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية في صدارة القضايا الملحة، معتبرًا أن هذا الملف لم يعد يحتمل مزيدًا من الإرجاء أو التأخير في معالجته.

وطالب بإحالة الملف بصورة عاجلة إلى مجلس الوزراء وإيداعه الأمانة العامة للمجلس، تمهيدًا لإدراجه على جدول أعماله، باعتباره من الملفات ذات الأولوية الوطنية.

واعتبر أن معالجة الملف لا تقتصر على تسوية أوضاع فئة من الأساتذة، بل تمثل خطوة أساسية لدعم الجامعة اللبنانية وتعزيز استقرارها الأكاديمي والإداري، بما ينعكس إيجابًا على جودة التعليم العالي الرسمي.

وأشار إلى أن الأساتذة المتعاقدين أثبتوا، على مدى سنوات، التزامهم برسالتهم التعليمية والبحثية، وأسهموا في إعداد أجيال من الخريجين، رغم التحديات الوظيفية والمعيشية التي واجهوها.

وأكد أن إنصاف الأساتذة المتعاقدين من خلال إقرار التفرغ لا يمثل امتيازًا، بل حقًا يستند إلى سنوات من العطاء والخبرة والإسهام في خدمة الجامعة اللبنانية ورسالتها الوطنية.

وشدد حامد على أن ملف التفرغ تجاوز نطاق المطالب المهنية، ليصبح قضية وطنية ترتبط بمستقبل الجامعة اللبنانية وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه مؤسساتها التعليمية وكوادرها الأكاديمية.

ورأى أن حسم الملف بات ضرورة ملحة تعكس احترام العدالة الوظيفية، وتؤكد حرص الدولة على صون مكانة التعليم العالي الرسمي وتعزيز دوره في التنمية الوطنية، داعيًا إلى اتخاذ خطوات عملية تضع الملف على مسار الإنجاز وتعيد الثقة بالمؤسسات الرسمية.

وختم بالتأكيد أن معالجة الملف لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، مطالبًا بمبادرة مسؤولة تستجيب لمقتضيات العدالة، وتحفظ للجامعة اللبنانية مكانتها، ولأساتذتها حقوقهم، ولطلابها حقهم في تعليم مستقر وفاعل.

وفي ختام كلمته، أعلن حامد أن مستشار وزيرة التربية، الدكتور عدنان الأمين، أبلغ وفدًا من الأساتذة المتعاقدين التقاه خلال الاعتصام أن ملف التفرغ كاملًا أُرسل إلى رئاسة مجلس الوزراء تمهيدًا لإقراره، وسط تصفيق الأساتذة المعتصمين.

وأعلن الأساتذة، في المقابل، استمرار اعتصاماتهم وتحركاتهم المقبلة أمام السراي الحكومي، إلى حين إقرار ملف التفرغ، معتبرين أنه مطلب محق لهم.


المصدر : وكالات