في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن لبنان يقف أمام فرصة لإعادة تثبيت دور الدولة ومؤسساتها، معتبراً أن الاستقرار السياسي والأمني يشكل المدخل الأساسي لمعالجة الأزمات الداخلية، ومؤكداً أن القرار السيادي يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة.


اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن المنطقة تشهد تحولاً استراتيجياً عميقاً، وليس مجرد أزمة عابرة، مشيراً إلى أن السياسات الإيرانية خلال العقود الماضية تركت تأثيراً واسعاً في عدد من دول المنطقة عبر دعم حلفائها، ومؤكداً أن أي تسوية إقليمية لن تكتمل قبل معالجة ملفي البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز. ورأى أن أي انفراج بالنسبة لطهران يستوجب تأقلمها مع المتغيرات الإقليمية الجديدة.

وفي الشأن اللبناني، رأى جعجع أن التطورات الأخيرة، وفي مقدمها سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد وتراجع نفوذ "حزب الله"، تصب في مصلحة لبنان، معتبراً أن الدولة قادرة على تنفيذ قراراتها متى توفرت الإرادة السياسية اللازمة.

وأكد أن المشكلة الأساسية تكمن في وجود جهة تحتكر القرار السياسي خارج مؤسسات الدولة، مشدداً على أن هذا الواقع لا يندرج ضمن إطار حرب أهلية، بل يتعلق بوجود سلطة خارج الشرعية الرسمية.

وأشار إلى أن استقرار الحياة السياسية يشكل امدخل الأساسي لمعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، داعياً إلى تثبيت الاستقرار بشكل دائم على الحدود الجنوبية، وإعطاء أولوية لترسيم الحدود اللبنانية السورية، معتبراً أن هذا الملف لا يزال يحتاج إلى معالجة واضحة.

كما شدد جعجع على أن الدولة وحدها تتحمل مسؤولية حماية لبنان ومواجهة التهديدات، مؤكداً أن أي مواجهة مع إسرائيل يجب أن تُدار من خلال مؤسسات الدولة الشرعية وبقرارها.


المصدر : Transparency News