انطوان سلمون


"لن نسمح للعدو الإسرائيلي ان يعود إلى تجربة ال 15 شهرا بعيد تفاهم 27 تشرين 2024، وأن للصبر حدودا، وان المقاومة ثابتة وجاهزة، ونحن نعلن، وسنحقق ما نعلنه، ان لبنان لن يكون في المسار والركب الإسرائيلي".

النائب في "كتلة الوفاء للمقاومة" ايهاب حمادة في 3 آب 2026

كما ان رحلة الالف ميل تبدأ بخطوة فان تجربة ال15 شهرا بعيد تفاهم 27 تشرين الثاني 2024 قد بدأت وانطلقت منذ أكثر من شهرين قابلة للتمديد منذ وقف اطلاق النار الذي وافق عليه والتزم به الحزب من جانب واحد منذ حزيران 2026.

قد يكون بكلام النائب في الحزب عن ان "لصبر الحزب حدودا" ما يشير ويؤكد على ما يكبته الحزب منذ حزيران من العام 2026 من حرج وضبط نفس و"حكمة" وسكوت عن ممارسة "حقه في المقاومة" والرد على الاعتداءات والتوغلات واعمال النسف والتجريف وعجز متعمد لردع ودرء مخاطر  حرية حركة جيش العدو الاسرائيلي برّا وبحرا وجوّا وطبعا دون ان نذكر احجامه عن ممارسة دوره المزعوم في تحرير ما احتل من مدن وقرى وبلدات جنوبية لبنانية

فايران التي لم تستطع  في مذكرة تفاهمها مع الولايات المتحدة الاميركية ان تلجم العدوان الاميركي على اراضيها وموانئها ومرافقها الحيوية، لم ولن  يؤمل منها افتراضا،فرضا لمعادلات ايجابية لصالحها او لصالح ذراعها في لبنان وامتدادا لصالح السيادة اللبنانية.

والحزب الذي ما انفكك يهدد "بالرشيش وكل انواع الفتيّش" بوجه شركائه في الداخل اللبناني مخونا متهما مصنّفا اياهم عملاء،سائرين بالركب الاسرائيلي،نراه يمنن النفس ويهلل "لخفض" اسرائيل لمنسوب ضرباتها بناء لضغوطات ترامب وفانس وروبيو ،في الوقت الذي تسجل عدّادات اعلامه عشرات ومئات طلعات الاستطلاع والرصد  من الجو ماسحةً كل شبر وكاشفة كل بشر من ال10452 كلم مربع من فوق ومن تحت الاراضي اللبنانية...واذا اردنا فهم ماهية تلك الطلعات-الخروقات والتي ابلغنا نائب الحزب ايهاب حمادة انه لن يسمح "بالعودة اليها"وافهمنا ان ل"صبره حدودا" لا بد ان نعود الى ما حاول افهامه وزير الحزب في حقيبة وزارة العمل في حكومة نجيب ميقاتي مصطفى بيرم،في 3 كانون الاول 2024 اي بعد اقل من شهر على "اتفاق تشرين 2024" بقوله:"هناك خروقات لقرار وقف اطلاق النار يقوم بها العدو الاسرائيلي في هذه الايام،فهل هناك من يستنكرها،واذا قمنا بالرد،يخرج البعض ويقول اننا من خرق القرار،ولكن على الجميع ان يعلم(ومنهم ايهاب حمادة) ان هذه الخروقات تعني ان العدو يعيد جمع بنوك أهداف،فالمعركة العسكرية ليست لحظة اطلاق النار،وانما الاستطلاع فعل عسكري فالاسرائيلي منذ العام 2006 وحتى معركة "أولي البأس" قام ب39000 خرق بري وبحري وجوي وهذا يعني انه كان يجهز لهذه المعركة التي شنها على لبنان" وكأن  كشف الانكشاف وقت "السلم" الذي كذّب فيه وزير الحزب النائب في كتلة الوفاء للمقاومة وزير الحزب،لم يكن كافيا اذ ان الوزير بيرم نفسه وقبل موافقة الحزب على وقف اطلاق النار المحترق والمخترق قال في 18 تشرين الثاني من العام 2024 ان "السلاح لا يحمي وقت الحرب"...

وعلى ما تقدّم باستطاعتنا ان نفهم الدعوات ل"الصبر الاستراتيجي"  متخطيا كل "حدود"  رسمها نائب الحزب ايهاب حمادة ونتفهم حلال"التراجع التكتيكي امام الاعداء في الميدانين السياسي والعسكري" نافية لاغية ثبات وجهوزية ادّعاها وزعمها حمادة عن  "المقاومة"


المصدر : Transparency News