كيف حال التدخل الأميركي دون انهيار محادثات روما؟
06-08-2026 07:54 AM GMT+03:00
ماذا حدث؟
كادت حادثة مجدل زون أن تُفشل مسار مفاوضات روما، بعدما أسفر انفجار استهدف قوة إسرائيلية عن مقتل جنديين وإصابة آخرين. وبينما كانت الوفود اللبنانية والإسرائيلية تواصل اجتماعاتها في العاصمة الإيطالية لبحث ملفات الحدود والمناطق النموذجية وآلية التحقق، تدخلت الولايات المتحدة بصورة عاجلة لاحتواء التصعيد.
وبحسب معلومات صحيفة **"نداء الوطن"**، نجحت واشنطن في حصر الرد الإسرائيلي ضمن نطاق محدود، ما حال دون انهيار اليوم الثالث من المفاوضات. كما نقلت صحيفة **"يديعوت أحرونوت"** عن مصادر أن الجيش الإسرائيلي طلب تنفيذ هجوم واسع في جنوب لبنان رداً على "حزب الله"، إلا أن القيادة السياسية الإسرائيلية أوقفت العملية.
كيف تعاملت الدولة اللبنانية مع التصعيد؟
قال مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" إن الدولة اللبنانية أجرت سلسلة اتصالات دبلوماسية وأمنية لاحتواء التوتر في الجنوب، إلا أن عدم تعاون "حزب الله"، إلى جانب إصرار إسرائيل على استهداف ما تعتبره تهديدات، أبقى احتمالات التصعيد قائمة.
وأضاف المصدر أن الدولة تعمل على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمنع توسع المواجهة والعودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل ضغط أميركي لتسوية الأزمة دبلوماسياً وتفهم للمطالب اللبنانية.
ما الذي تحقق في مفاوضات روما؟
كشف مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" أن اليوم الثاني من الاجتماعات شهد تقدماً متفاوتاً في ثلاثة مسارات رئيسية هي: السياسي، والعسكري، والحدودي.
وأوضح أن الملف الحدودي سجل أكبر قدر من التقدم، مستنداً إلى وثائق يعتبرها الوفد اللبناني داعمة لحقوق لبنان، فيما توزعت الاجتماعات على ثلاث جلسات منفصلة خُصصت لكل من الملفات السياسية والعسكرية والحدودية.
ماذا تضمن الملف الحدودي؟
بحسب المصدر، عرض الوفد اللبناني وثائق تبدأ من توثيقات الأمم المتحدة عام 1923، مروراً بخط الهدنة، وصولاً إلى الخط الأزرق، مؤكداً أن العرض نال إشادة من الجانب الأميركي.
ماذا نوقش في الملف العسكري؟
تركز البحث على استكمال العمل في المنطقتين النموذجيتين اللتين باتتا تحت سيطرة الجيش اللبناني، وإمكان توسيعهما، إضافة إلى وضع جدول لإنشاء مناطق نموذجية جديدة.
واقترح الوفد اللبناني اعتماد بنت جبيل والخيام منطقتين نموذجيتين جديدتين، نظراً إلى أهميتهما الميدانية والرمزية.
وأبدى الجانب الأميركي تفهماً للاقتراح، إلا أن مصادر أميركية مطلعة أوضحت أن واشنطن لا تزال متحفظة على إنشاء مناطق واسعة قبل استكمال المتطلبات التنفيذية والتقنية.
وأضافت المصادر أن تقييم أداء الجيش اللبناني يجب أن يستند إلى مؤشرات عملية، مثل كميات الأسلحة المصادرة والأنفاق المدمرة والبنى القيادية التي جرى تعطيلها، وليس فقط إلى عدد الدوريات.
وأكدت أن إسرائيل لم تعطِ حتى الآن جواباً نهائياً بشأن اقتراح اعتماد بنت جبيل والخيام منطقتين نموذجيتين.
أين يكمن الخلاف الرئيسي؟
تركز الاجتماع السياسي على آلية التحقق من تطبيق المناطق النموذجية، والتي تشكل أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.
وتصر إسرائيل، بحسب "نداء الوطن"، على تنفيذ عمليات التحقق بنفسها، فيما يرفض لبنان هذا الطرح، واقترح أن تتولى الولايات المتحدة المهمة، إلا أن واشنطن لم توافق.
كما طُرح اسم فرنسا، لكن الولايات المتحدة تعارض ذلك، معتبرة أن باريس تتبع سياسة متساهلة مع "حزب الله" وإيران، بينما ترفض إسرائيل مشاركة إسبانيا بسبب مواقف مدريد الأخيرة.
وفي ظل هذه الاعتراضات، برزت إيطاليا باعتبارها الخيار الأكثر قبولاً لتولي مهمة التحقق، خصوصاً أنها تستضيف المفاوضات وتحافظ على علاقات مع مختلف الأطراف.
لماذا علقت الاجتماعات؟
طلب الوفد الأميركي تعليق جلسات التفاوض مؤقتاً لإجراء اتصالات مع الدول المرشحة للمشاركة في آلية التحقق، إضافة إلى التواصل مع الجانب الإسرائيلي، على أن تُستأنف الاجتماعات صباح اليوم التالي.
ماذا عن وقف إطلاق النار وملف الأسرى؟
طالب الوفد اللبناني بتمديد وقف إطلاق النار من ثمانية أسابيع إلى ستين يوماً، مع الاتفاق على موعد إعلان التمديد لضمان تنفيذ الإجراءات الميدانية.
وأشار المصدر إلى أن ملف الأسرى سيكون محور اليوم الأخير من المفاوضات، مرجحاً إطلاق المدنيين اللبنانيين المحتجزين، بعد إفراج إسرائيل عن أربعة أسرى سوريين.
ماذا جرى ميدانياً؟
تزامناً مع محادثات روما، صعدت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، فأنذرت سكان بلدة المنصوري بالإخلاء، قبل أن تعلن تنفيذ هجمات مركزة رداً على ما وصفته بخرق "حزب الله" وقف إطلاق النار.
وشملت الغارات والقصف المدفعي مناطق بين زبقين ومجدل زون، إضافة إلى تبنين وكفررمان وعلي الطاهر، ما أدى إلى وقوع إصابات واندلاع حرائق، فيما غادرت نحو 15 عائلة بلدة المنصوري عقب الإنذار.
أبرز النقاط
* تدخل أميركي حال دون انهيار مفاوضات روما بعد حادثة مجدل زون.
* تقدم في المسارات السياسية والعسكرية والحدودية، مع تسجيل أكبر إنجاز في الملف الحدودي.
* استمرار الخلاف حول الجهة التي ستتولى آلية التحقق.
* لبنان يطالب بتمديد وقف إطلاق النار إلى 60 يوماً.
* ملف الأسرى ينتظر البحث في اليوم الأخير من المفاوضات.
* التصعيد الميداني الإسرائيلي تزامن مع استمرار المحادثات.
المصدر : وكالات








