رسالة أميركية لإسرائيل: خفّضوا التصعيد في لبنان.. ومفاوضات روما "أقرب بكثير"
07-08-2026 03:22 PM GMT+03:00
وبحسب المصادر، شددت واشنطن أمام الجانب اللبناني أيضًا على التزامها بإنجاح المفاوضات مع إسرائيل، في وقت تتجه فيه المحادثات إلى بحث خطوات جديدة لتوسيع نطاق التفاهمات الأمنية القائمة.
واشنطن: «أصبحنا أقرب» إلى اتفاق
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت، الخميس، أن لبنان وإسرائيل أحرزا تقدمًا في المفاوضات الجارية بينهما.
وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن المحادثات التي عقدت في روما على المستوى الفني وبمشاركة خبراء كانت «مثمرة»، مشيرًا إلى أن الطرفين باتا «أقرب بكثير» إلى التوصل إلى تفاهم بشأن الخطوات المطلوبة لمواصلة وتوسيع ما يعرف بـ«المناطق التجريبية».
وتأتي هذه التطورات وسط محاولة أميركية لتثبيت التفاهمات الأمنية ومنع التصعيد الميداني من التأثير على المسار السياسي.
«المناطق التجريبية».. اختبار جديد للتفاهم
وفي الجولات السابقة من المحادثات، توصل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يتولى الجيش اللبناني، باعتباره غير طرف في الصراع، السيطرة على المناطق التجريبية والعمل على نزع سلاح عناصر حزب الله فيها، مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من تلك المناطق.
وفي الشهر الماضي، أنشئت أولى هذه المناطق في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية في جنوب لبنان.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها اختبارًا عمليًا لمدى قدرة الطرفين على تنفيذ التفاهمات الأمنية ميدانيًا، تمهيدًا لتوسيع نطاقها إلى مناطق أخرى.
ثلاثة أيام من المفاوضات في روما
وعقد ممثلون عن لبنان وإسرائيل اجتماعات في روما من الثلاثاء حتى الخميس، ركزت على سبل مواصلة تنفيذ الاتفاق الأمني بين الجانبين.
ويشمل الاتفاق انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، مقابل تولي الجيش اللبناني مسؤولية نزع سلاح حزب الله ضمن المناطق التي يشملها التفاهم.
كما هدفت اجتماعات روما إلى الدفع باتجاه «التنفيذ الكامل لاتفاق الإطار» الذي تم التوصل إليه برعاية ووساطة أميركية.
مفاوضات مباشرة بعد عقود من القطيعة
وتتواصل المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي، في مسار يمثل أول مفاوضات سياسية مباشرة بين البلدين منذ عقود.
ورغم ذلك، لا يزال لبنان وإسرائيل رسميًا في حالة حرب، ولا توجد بينهما علاقات دبلوماسية.
وفي 26 يونيو/حزيران، توصل الطرفان إلى اتفاق إطار برعاية أميركية، إلا أن تطبيقه لا يزال يواجه تحديات ميدانية، أبرزها استمرار الانتشار العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.
اتفاق على الورق.. وغارات على الأرض
وعلى الرغم من تراجع وتيرة العنف بشكل كبير في الجنوب منذ توقيع الاتفاق، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات وعمليات عسكرية في المنطقة، بما في ذلك استهداف عناصر في حزب الله وهدم وتفجير منشآت ومبانٍ في عدد من البلدات الجنوبية.
كما تكرر إسرائيل تمسكها بإبقاء قواتها داخل جنوب لبنان ضمن ما تصفه بـ«منطقة أمنية» بمحاذاة الحدود، بعمق يصل إلى نحو 10 كيلومترات.
وفي ظل هذا الواقع، تبدو مهمة واشنطن مزدوجة: الحفاظ على المسار التفاوضي من جهة، واحتواء التصعيد الميداني من جهة أخرى، بما يمنع انهيار التفاهمات قبل استكمال تنفيذها.
ويبقى الرهان الأساسي على قدرة المفاوضات في روما على تحويل التقدم الفني إلى خطوات ميدانية ملموسة، ولا سيما في ملف الانسحاب الإسرائيلي وتوسيع المناطق التجريبية وتعزيز دور الجيش اللبناني.
المصدر : وكالات








