واشنطن تخنق إيران ماليًا!
07-08-2026 07:44 PM GMT+03:00
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الجمعة، التزامها بـ«سد جميع منافذ تمويل الأنشطة الإيرانية»، محذرة من أن أي جهة تساعد طهران على الالتفاف على العقوبات ستواجه عقوبات قاسية.
وأعلنت الوزارة استمرار استهداف البنوك ومكاتب الصرافة والوسطاء الماليين، في إطار استراتيجية تهدف إلى قطع القنوات التي تعتمد عليها إيران للوصول إلى الأموال وتحويل عائداتها النفطية.
وكشفت الخارجية عن تفكيك شبكة من مكاتب الصرافة والشركات الوهمية، قالت إنها مكّنت إيران من الوصول إلى عائدات نفطية وتحويل مئات الملايين من الدولارات.
واعتبرت أن هذه الإجراءات تزيد عزلة النظام الإيراني عن النظام المالي الدولي، مؤكدة العمل مع شركاء واشنطن لإغلاق ما تبقى من قنوات التمويل.
تحذير أميركي: «الثمن سيكون مستمرًا»
وشددت الخارجية الأميركية على أن استمرار طهران في دعم ما وصفته بـ«الإرهاب والعدوان الإقليمي» سيقابله ثمن اقتصادي وسياسي متواصل.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سياسة أميركية تسعى إلى زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني، بالتوازي مع العقوبات المفروضة على قطاعات مالية ونفطية وشبكات يُشتبه في استخدامها للالتفاف على القيود الأميركية.
بيسنت: إيران تحت ضغط اقتصادي
من جهته، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إيران تواجه تضخمًا في أسعار الغذاء يتراوح بين 150 و180 في المئة، معتبرًا أن الوضع الاقتصادي وصل إلى مستوى جعل طهران غير قادرة، بحسب قوله، على دفع رواتب جيشها.
وأكد بيسنت أن واشنطن «تمسك بزمام الأمور» على المستوى الاقتصادي، في رسالة تعكس ثقة الإدارة الأميركية بفاعلية العقوبات والضغوط المالية المفروضة على إيران.
اتفاق مرتقب حول مضيق هرمز؟
وفي تطور لافت، أشار بيسنت إلى احتمال التوصل، اليوم أو غدًا، إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز لمدة تتراوح بين 30 و60 يومًا.
وقال إن فتح المضيق من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض أسعار الطاقة، لكنه شدد على أن هرمز «لن يعود إلى ما كان عليه»، معتبرًا أن إيران حاولت استخدامه كنقطة اختناق استراتيجية.
وجدد في الوقت نفسه تأكيد واشنطن أن إيران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
جزيرة خرج بلا ناقلات نفط
وفي مؤشر آخر على تداعيات الضغوط، أفادت صحيفة «فايننشال تايمز» بأن إيران لم تقم بتحميل أي ناقلة نفط في جزيرة خرج منذ أسبوع على الأقل.
وأشارت الصحيفة إلى أن أرصفة الميناء تشهد حالة من الفراغ لفترات طويلة، في مشهد يعكس حجم التأثير الذي أحدثته القيود على حركة تصدير النفط الإيراني.
وتُعد جزيرة خرج من أهم مراكز تصدير النفط الإيرانية، ما يجعل أي اضطراب في نشاطها مؤشرًا مهمًا على حجم الضغوط التي يواجهها قطاع الطاقة الإيراني.
هرمز بين الاقتصاد والمواجهة
ومع استمرار الضغوط الأميركية على الاقتصاد الإيراني، يتحول مضيق هرمز إلى ورقة أساسية في المواجهة، ليس فقط بسبب موقعه الاستراتيجي في حركة التجارة والطاقة، بل أيضًا باعتباره ورقة تفاوضية قد تحدد شكل المرحلة المقبلة.
وبين العقوبات التي تستهدف مصادر تمويل طهران، والضغوط على صادرات النفط، واحتمال إعادة فتح المضيق لفترة مؤقتة، تبدو المعركة الاقتصادية جزءًا أساسيًا من الصراع الأوسع بين واشنطن وطهران.
النفط والمال والمضيق.. ثلاث جبهات في مواجهة واحدة
وفي وقت تحاول فيه واشنطن تجفيف مصادر التمويل الإيرانية، تراهن طهران على أوراقها الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، بينما يبقى قطاع النفط في قلب المواجهة الاقتصادية.
المصدر : وكالات








