العجوز عن اتفاق مكة ورؤية محمد بن سلمان: السعودية ترسم ملامح أمن إقليمي جديد
08-08-2026 04:38 PM GMT+03:00
وقال العجوز إن الاتفاق يعكس تحولًا في مفهوم الأمن الإقليمي، باتت معه الدول أكثر حرصًا على تنويع شراكاتها وبناء قدراتها الدفاعية وتعزيز قدرتها على حماية مصالحها، من دون أن يعني ذلك بالضرورة التخلي عن التحالفات القائمة أو الدخول في مواجهة مع طرف محدد.
ورأى أن اجتماع السعودية وتركيا وباكستان ضمن إطار دفاعي مشترك يجمع بين عناصر قوة سياسية واقتصادية وعسكرية وتكنولوجية متكاملة، ما يمنح الاتفاق أهمية تتجاوز التعاون التقليدي، ويفتح الباب أمام شراكة يمكن أن تتطور إلى صيغة أكثر تأثيرًا في معادلات الأمن الإقليمي.
وأشاد العجوز بالرؤية الاستراتيجية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، معتبرًا أن المملكة خلال السنوات الأخيرة عززت مقومات قوتها الوطنية ووسعت شراكاتها، انطلاقًا من إدراك واضح بأن حماية أمن المملكة ومصالحها تحتاج إلى اقتصاد قوي، وقدرات دفاعية متقدمة، وشبكة واسعة من العلاقات والشراكات الاستراتيجية.
وأكد أن اتفاق مكة ينسجم مع هذا النهج، ويعكس ثقة المملكة بقدرتها على لعب دور محوري في صياغة ترتيبات أمنية إقليمية أكثر توازنًا، بدل الاكتفاء بالتعامل مع التحولات التي تفرضها القوى الأخرى.
وأضاف أن الرسالة الأبرز للاتفاق هي أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة لا تقوم بالضرورة على المحاور المغلقة أو الاصطفافات الجامدة، وإنما على شراكات متعددة تحكمها المصالح الوطنية والتوازنات الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، أشاد العجوز بالقراءة السياسية التي تناولت الاتفاق منذ الإعلان عنه، معتبرًا أنها أحسنت التقاط أهمية التوقيت والبعد الاستراتيجي لهذه الخطوة، لأنها لم تتعامل معها كاتفاق عسكري فحسب، بل ربطتها بالتحولات الأوسع في مفهوم الأمن الإقليمي.
وختم العجوز بالتأكيد أن اتفاق مكة قد يكون بداية لمسار جديد، ستتحدد أهميته الفعلية بمدى تطور التعاون بين الدول الثلاث وإمكان اتساعه مستقبلًا، مشددًا على أن المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تثبت أنها تتعامل مع أمنها ومكانتها الإقليمية كرؤية استراتيجية طويلة الأمد، لا كرد فعل على أحداث عابرة.
المصدر : Transparency News








