تصعيد إسرائيلي بالنار والقصف جنوباً.. ونتنياهو: «عملية بالغة الأهمية في لبنان»
10-08-2026 07:53 AM GMT+03:00
تتخذ الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منحى تصعيدياً متزايداً، بعدما توسعت من الغارات والقصف المدفعي والتفجيرات إلى إشعال مساحات واسعة من الأحراج والمرتفعات، نتيجة استخدام مسيّرات إسرائيلية مقذوفات ومواد حارقة، ما تسبب باندلاع حرائق في مناطق حرجية وجبلية جنوب لبنان والبقاع الغربي.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل «في خضم عملية بالغة الأهمية في لبنان»، مشيراً خلال جلسة للحكومة الإسرائيلية إلى أن الجيش نفذ خلال الأيام الأخيرة عمليات مكثفة قال إنها استهدفت «إرهابيين»، بينهم عناصر في منطقة مرتفعات علي الطاهر.
وقال نتنياهو إن إسرائيل تعمل «بقوة» داخل لبنان، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة العمليات الجارية، مؤكداً أن بلاده تتحرك «بحكمة وتقدير سليم، وبإصرار وحذر»، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، بهدف ما وصفه بـ«إزالة التهديدات».
الحرائق تتمدد في الأحراج والمرتفعات
وشهدت مناطق واسعة من جنوب لبنان والبقاع الغربي تصعيداً متعدد الأشكال، تراوح بين الغارات الجوية والقصف المدفعي والتفجيرات والتحركات البرية، وصولاً إلى اندلاع حرائق واسعة في المناطق الحرجية والجبلية.
وتواصل فرق الدفاع المدني عمليات إخماد النيران ومحاصرتها، وسط صعوبات ميدانية ناجمة عن وعورة التضاريس واتساع رقعة الحرائق، ما يعيق وصول الآليات إلى عدد من المناطق المشتعلة ويزيد خطر تمدد النيران إلى مساحات جديدة.
وفي هذا السياق، دعا عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قبلان قبلان الجيش والقوى الأمنية والدفاع المدني وجميع الجهات القادرة على المساعدة إلى التدخل الفوري للحد من انتشار الحرائق.
وأكد قبلان أن حجم النيران ووصولها إلى مساحات حرجية وجبلية واسعة يستدعي استنفاراً شاملاً وتنسيقاً بين مختلف الأجهزة والمؤسسات، إضافة إلى تأمين الإمكانات اللازمة، ولا سيما وسائل الإطفاء الجوي، للوصول إلى المناطق التي يصعب بلوغها براً.
وحذر من أن استمرار الحرائق يشكل تهديداً مباشراً للثروة الحرجية والبيئية، داعياً إلى الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة قبل اتساع رقعة الأضرار وفقدان السيطرة على النيران.
تفجيرات وقصف وتحركات إسرائيلية
ميدانياً، نفذ الجيش الإسرائيلي صباح الأحد تفجيراً كبيراً في بلدة زوطر الشرقية، فيما أطلقت المدفعية الإسرائيلية خمس قذائف سقطت في محيط مجرى نهر الليطاني بمنطقة الخردلي.
كما تقدمت آليات إسرائيلية من جهة حداثا باتجاه أطراف بلدة حاريص، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة، في حين تعرضت المنطقة الواقعة بين ميفدون وزوطر الشرقية لقصف مدفعي متقطع.
وكان الطيران الإسرائيلي قد شن فجراً غارة استهدفت جسر المنصوري فوق قناة ري القاسمية - رأس العين.
ومنذ منتصف ليل السبت - الأحد، تعرض مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، إلى جانب أطراف زوطر وميفدون ودوحة كفررمان، لقصف مدفعي مركز.
الجيش اللبناني يفكك مخلفات غير منفجرة
وفي موازاة التصعيد، يواصل الجيش اللبناني التعامل مع مخلفات الاعتداءات الإسرائيلية، إذ أعلنت مديرية التوجيه أن وحدات مختصة فككت صواريخ وقنابل طيران غير منفجرة في عدد من البلدات، بينها دبين - مرجعيون، وزوطر الغربية، وحومين الفوقا، وزبدين والدوير - النبطية.
وأوضحت أن المخلفات نُقلت إلى أماكن آمنة تمهيداً لمعالجتها، حفاظاً على سلامة المواطنين، داعية إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر في المناطق التي تعرضت للاعتداءات، وإبلاغ أقرب مركز عسكري فور العثور على أي جسم مشبوه.
«حزب الله» ينتقد مسار المفاوضات
سياسياً، تواصل «حزب الله» انتقاد مسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، إذ اعتبر عضو كتلته النيابية حسين الحاج حسن أن المفاوضات المباشرة لم تحقق حتى الآن نتائج ملموسة، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات والتصعيد الإسرائيلي.
وقال الحاج حسن إن الجانب اللبناني دخل في مفاوضات مباشرة كان الحزب قد رفضها مسبقاً، معتبراً أن هذا المسار لم يحقق نتائج ملموسة حتى الآن.
كما رأى أن المصالح السياسية والانتخابية الإسرائيلية والأميركية تؤثر في مسار المفاوضات، معتبراً أنها تصب في مصلحة إسرائيل على حساب المصالح اللبنانية.
وحذر الحاج حسن من أن الاستمرار في المفاوضات من دون مراجعة جدواها قد يؤدي، وفق رأيه، إلى تقديم تنازلات تحت وطأة الضغوط الأميركية والإسرائيلية، في وقت يتواصل فيه التصعيد الميداني على أكثر من محور.
المصدر : وكالات








