سلاح «حزب الله» يعقّد مفاوضات لبنان وإسرائيل.. ماذا تنتظر تل أبيب؟
11-08-2026 07:58 AM GMT+03:00
ماذا حدث في مفاوضات روما؟
حضرت نتائج الجولة السابعة من مفاوضات روما خلال لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون برئيس الوفد اللبناني المفاوض، السفير السابق سيمون كرم، حيث اطّلع عون على مداولات الجولة وزوّده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة.
وتنتظر بيروت الجولة الثامنة من المفاوضات، التي لا يزال موعدها غير محدد، وسط تساؤلات حول قدرة الدولة اللبنانية على تقديم ضمانات عملية بشأن ملف السلاح إلى اللجنة الأمنية المكلفة الإشراف على تنفيذ «صيغة اتفاق الإطار».
ومن المقرر أن يصل وفد اللجنة الأمنية إلى بيروت خلال الساعات المقبلة لمتابعة الملفات المرتبطة بالتنفيذ، في وقت يترقب فيه الجانب اللبناني طبيعة المطالب التي ستُطرح خلال المرحلة المقبلة.
ما العقدة الأساسية؟
بحسب مصادر متابعة، بات ملف سلاح «حزب الله» يتقدم على سائر الملفات المطروحة في المفاوضات. وتقول المصادر إن إسرائيل تريد التأكد من انتقال مسؤولية السلاح إلى الدولة اللبنانية، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لأي ترتيبات أمنية أو انسحاب إسرائيلي تدريجي.
وفي المقابل، ترى المصادر أن الضغط الأميركي على إسرائيل قد يساهم في دفعها إلى الانسحاب من مناطق إضافية واستئناف المسار التفاوضي، لكنه لا يستطيع وحده معالجة ما تعتبره واشنطن وتل أبيب مشكلة مرتبطة بواقع السيادة والسلاح داخل لبنان.
ماذا عن الوجود الإيراني وعلي الطاهر؟
لا يقتصر الملف الأمني على سلاح «حزب الله»، إذ يبرز أيضًا ملف الوجود الإيراني والمنشآت والأنفاق المرتبطة به، ولا سيما في منطقة تلة علي الطاهر، وفق مصادر أمنية.
وقال مصدر أمني لـ«نداء الوطن» إن المعارك حول تلة علي الطاهر تشير إلى إصرار إسرائيل على السيطرة عليها وعلى الأنفاق الموجودة فيها، لافتًا إلى أن بعض العمليات العسكرية قد تكون جارية من دون إعلان إسرائيلي رسمي عنها.
وأضاف المصدر أن الوضع القتالي لـ«حزب الله» والحرس الثوري الإيراني في المنطقة يُوصف بالصعب، خصوصًا على مستوى خطوط الإمداد، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على التلة ومخارجها، وأن سقوطها قد يكون مسألة وقت، وفق تقديره.
هل تستطيع واشنطن دفع المفاوضات؟
تشير المصادر إلى أن الدور الأميركي يبقى أساسيًا في دفع المسار التفاوضي، خصوصًا في ما يتعلق بالضغط على إسرائيل للانسحاب من مناطق إضافية وإعادة إطلاق المحادثات.
لكن المصادر نفسها ترى أن واشنطن لا تستطيع معالجة الملفات الداخلية اللبنانية، وفي مقدمتها مسألة حصر السلاح بيد الدولة، إذا لم تتمكن بيروت من تقديم ترتيبات عملية واضحة في هذا الشأن.
تحرك دبلوماسي مصري
وفي موازاة المسار اللبناني ـ الإسرائيلي، بحث وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ملف المفاوضات خلال اتصال مع نظيره المصري بدر عبد العاطي.
وأكد رجي حرص لبنان على مواصلة المسار التفاوضي، بما يحفظ السيادة الوطنية ويصون الحقوق اللبنانية.
ماذا نعرف حتى الآن؟
* الجولة السابعة من المفاوضات عُقدت في روما.
* الجولة الثامنة لم يُحدد موعدها حتى الآن.
* ملف سلاح «حزب الله» يشكل إحدى أبرز العقد أمام التقدم، بحسب مصادر متابعة.
* ملف الوجود الإيراني والمنشآت والأنفاق في منطقة علي الطاهر حاضر في المشهد الأمني.
* لبنان يتمسك باستكمال المسار التفاوضي بما يحفظ السيادة والحقوق اللبنانية.
* الدور الأميركي يبقى أساسيًا في محاولة دفع المفاوضات إلى الأمام.
* وزير الخارجية يوسف رجي بحث المسار التفاوضي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي.
المصدر : وكالات








