من علي الطاهر إلى البقاع: كيف تعيد إسرائيل رسم خارطة قواعد الاشتباك؟
13-08-2026 05:25 PM GMT+03:00
وبحسب ما أوردته مصادر أمنية وغربية، فإن التحركات الإسرائيلية تتركز بصورة خاصة في محيط تلة علي الطاهر والمرتفعات المحيطة بها، مع حديث عن استخدام تكتيكات ميدانية تهدف إلى التعامل مع شبكة الأنفاق والتحصينات في المنطقة.
استعدادات لعملية واسعة
وتشير تقارير استخباراتية ودبلوماسية، وفق المعلومات الواردة، إلى ارتفاع احتمالات إعطاء المستوى السياسي في إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ عملية عسكرية أوسع في لبنان.
وقد تشمل العملية، وفق هذه القراءات، مناطق الريحان والجرمق في عمق إقليم التفاح، وصولاً إلى مرتفعات ومناطق في البقاع الغربي، بهدف ضرب ما تصفه إسرائيل بالبنية العسكرية واللوجستية والصاروخية لـ«حزب الله».
تكثيف الاستطلاع فوق الجنوب
وفي الميدان، تتحدث مصادر لبنانية عن تكثيف الطيران الإسرائيلي عمليات الاستطلاع الجوي فوق إقليم التفاح والبقاع الغربي، مع تحليق متواصل للطائرات المسيّرة ومنصات التجسس.
وتضيف المصادر أن هذه التحركات تترافق، وفق معلوماتها، مع عمليات تستهدف الأنفاق والتحصينات في منطقة تلة علي الطاهر، وسط حديث عن استخدام مواد وغازات داخل بعض الأنفاق، وهي معلومات تحتاج إلى تحقق مستقل من الجهات المختصة.
استطلاع بالنار قبل الهجوم؟
ويرى المحلل السياسي جمعة سليمان النسعة أن طبيعة تلة علي الطاهر وإقليم التفاح الجغرافية تجعل أي توغل بري إسرائيلي محفوفاً بتحديات عسكرية كبيرة.
ويعتبر أن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تنفيذ الجيش «عمليات خاصة ونوعية» في الجنوب اللبناني قد يندرج ضمن محاولة تهيئة الرأي العام لعمليات استطلاع وتسلل تهدف إلى اختبار الجاهزية الدفاعية ورصد نقاط الضعف قبل أي تحرك عسكري أوسع.
الحسابات السياسية في إسرائيل
ولا تنفصل التطورات العسكرية، وفق قراءات سياسية ودبلوماسية، عن المشهد الداخلي الإسرائيلي، إذ تُطرح فرضية أن توسيع العمليات ضد «حزب الله» قد يشكل ورقة سياسية للحكومة الإسرائيلية في مواجهة الضغوط الداخلية.
وفي المقابل، يحذر مراقبون من أن أي عملية واسعة في جنوب لبنان قد تفتح الباب أمام تصعيد إقليمي أكبر، خصوصاً في ظل تعقيدات الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.
المصدر : إرم نيوز








