أعلن وكيل الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، المحامي وسيم الغاوي، أن قاضي التحقيق في بيروت استجوب سلامة في 12 آب 2026، على خلفية الشكوى المقدمة من مصرف لبنان، والتي ادعى على أساسها النائب العام الاستئنافي في بيروت عليه بجرائم اختلاس أموال مصرف لبنان وتأسيس شركات وهمية، وفق ما أورده الغاوي نقلاً عن التسريبات الإعلامية لورقة الطلب.


وقال الغاوي في بيان أنّ “سلامة يؤكّد أنّه وحرصًا منه في تسريع إجراءات التحقيق، لتبيان عدم وجود أية أموال مختلَسة من مصرف لبنان، لا بل تحقيق مصرف لبنان ربحًا ثابتًا، تنازَل طوعًا عن حقّه القانوني بتقديم دفوع شكليّة، رغم وجودها وجدّيتها وكثرتها، كما تجاوز وضعه الصحي الصعب لتبيان الحقيقة للقضاء، وذلك خلافًا لما يؤكّده بعض الإعلام الّذي يبدو حريصًا على صحة الحاكم السّابق، إلى حدّ بات معه مطّلعًا على وضعه الصحي أكثر من أطبّائه المعالجين”.

وأوضح الغاوي أنّ “سلامة يؤكّد أنّ أيّ قرار كان يصدر عن مصرف لبنان خلال ولايته، ما هو فعليًّا إلّا صادرًا عن المجلس المركزي لمصرف لبنان، وليس قرارًا أحاديًّا صادرًا عنه. وبالتالي، إنّ أيّ قرار أو تعميم كان يصدر هو بناءً لقرار من المجلس المركزي، وما على حاكم مصرف لبنان إلّا وجوب تنفيذه”.

وركّز على أنّ “قرار منح القرض موضوع الدّعوى المقرّر من قبل المجلس المركزي، هو من صلب مهام هذا الأخير، حفاظًا على الاستقرار النّقدي والمالي، في ظلّ الأزمة الماليّة العالميّة في العام 2010. أمّا نتيجة قرار المجلس المركزي فكان استرداد كامل قيمة القرض، وتحقيق مصرف لبنان أرباحًا بلغت 33 مليون دولار أميركي”.

كما ذكر أنّ “استجواب سلامة للمرّة الثّانية في هذا الملف دام لأكثر من ثلاث ساعات، وقد بيّن عدم وجود أي اختلاس أو ضرر لحق بمصرف لبنان، وبالطّبع عدم تأسيس أي شركة وهميّة. إلّا أنّ قاضي التحقيق قرّر إصدار مذكرة توقيف بحقّه، رغم ثبوت استرداد مصرف لبنان كامل قيمة القرض وثبوت تحقيقه الأرباح”.

وأكّد الغاوي انّ “ادّعاء النّيابة العامّة لا يؤثّر على قرينة البراءة الّتي يتمتع بها الحاكم السّابق لمصرف لبنان، والتوقيف الاحتياطي ليس عقوبةً، ولا دليلًا على الإدانة، بل هو إجراء لم يكن مبرّرًا تجاه سلامة، وقد أصبح موضوع طعن أمام الهيئة الاتهاميّة في بيروت وفق الأصول”.


المصدر : Transparency News