هيئة الطوارئ المدنية توضح: قانون العفو لا يشمل جريمة اغتيال الرئيس بشير الجميل ولا القضاة الأربعة
16-08-2026 09:35 AM GMT+03:00
"توضيحاً لما يتم تداوله عن ان قانون العفو العام الذي أقرّه مجلس النواب يشمل المحكومين بجريمة اغتيال الرئيس بشير الجميل وجريمة اغتيال القضاة الاربعة، لا بد من التأكيد ان كل ما يشاع في هذا الاتجاه لا يعدو كونه جهل في القانون او نقص في الاطلاع عليه ويصب في خانة محاولة ثني فخامة رئيس الجمهورية عن توقيعه، ذلك لان الجريمتين محالتين الى المجلس العدلي ولا يشملهما العفو انما كان ليشملهما التخفيض في ما لو لم يكن هناك ادعاء شخصي في القضيتين، لا سيما وان البند الرابع من الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون المقرّ قد نصت على انه لا يستفيد المحكوم من التخفيض المنصوص عليه في هذه المادة في جرائم القتل العمدي او القصدي المرتكبة في اطار الاغتيال السياسي الا بعد اسقاط الحق الشخصي، وبالتالي وبحكم وجود ادعاء شخصي في كل من الجريمتين فانهما لا يشملهما لا العفو ولا التخفيض وبالتالي المحكومون في الجريمتين لا يستفيدون من هذا القانون بأي شكل من الاشكال خلافاً لكل ما يشاع وهو غير صحيح.
هذا مع العلم ان جريمة اغتيال القضاة الاربعة في صيدا تحمل توصيف "الاغتيال السياسي" باعتبار أن استهدافهم كان استهدافًا للسلطة القضائية وهيبة الدولة واعتداءا على امن الدولة الداخلي، كذلك لان “الاغتيال السياسي” ليس بحد ذاته جريمة مستقلة بهذا الاسم في قانون العقوبات اللبناني، وبالتالي يبقى للقضاء صلاحية تقرير مدى انطباق الجريمة على توصيف "الاغتيال السياسي".
اما في مسألة الحقوق الشخصية، فان للهيئة رأيا واضحا وهو ان المشرع لو لم يرد ابقاء قضايا الحقوق الشخصية خاضعة للقوانين الجزائية لما كان ليورد نصّ الفقرة الاولى من المادة الرابعة من القانون فيه، ذلك لان المادة ١٠ من قانون اصول المحاكمات الجزائية قد نصت على ما هو وارد في هذه الفقرة اصلا، وبالتالي فان اصرار المشرع على ايراد هذه الصيغة في القانون فهو لابقاء هذه الحقوق خاضعة للقوانين الجزائية والا اضحت المادة الرابعة في قانون العفو لزوم ما لا يلزم، مع العلم انه كان من الاجدى ان ترد قضايا الحقوق الشخصية ضمن الاستثناءات المنصوص عليها في المادة الثانية من قانون العفو الى حين استحصال الملاحق او المحكوم او الموقوف على اسقاط حق".
المصدر : Transparency News








