الراعي يهاجم المحاصصة والامتيازات: الإرادة الوطنية تبدأ من الدولة والعدالة
16-08-2026 12:05 PM GMT+03:00
وشدد الراعي، خلال عظة قداس الأحد في الديمان، على أن السياسة التي تقوم على المصالح الضيقة لا تنتج، فيما يعجز القرار المنطلق من الانقسام عن تحقيق الاستقرار، بينما يلقى الإصلاح مصيره عندما يصطدم بالمحاصصة والامتيازات.
وأضاف أن الإرادة الوطنية عندما تقوم على الدولة والقانون والعدالة، فإنها تنتج الاستقرار والثقة والنهوض.
المفاوضات والجنوب
وأعرب الراعي عن أمله في أن تؤدي المفاوضات الجارية بشأن الجنوب والسيادة إلى حفظ حقوق لبنان، ووقف الاعتداءات، وتأمين الانسحاب من الأراضي اللبنانية، وإعادة الأمن والاستقرار إلى الأهالي والقرى، بما يفتح الطريق أمام إعادة الإعمار.
وأكد ضرورة أن تستعيد الدولة كامل دورها وسيادتها، وأن يكون الجيش اللبناني السند الوحيد في حماية الوطن.
الدولة تبدأ بالقضاء والقانون
وأشار الراعي إلى أن «الأرض الجيدة» في الوطن تتمثل في الدولة حين تكون قوية وعادلة، والقضاء حين يكون مستقلاً، والإدارة حين تكون شفافة، والمسؤولية حين تتحول من امتياز إلى خدمة، والمواطن حين يضع المصلحة العامة فوق المصلحة الشخصية.
ودعا إلى مؤسسات تقوم على الكفاءة والعدالة والقانون، بما يحول الكفاءة إلى خدمة، والعدالة إلى ثقة، والقانون إلى دولة.
لبنان قادر على النهوض
وقال البطريرك الماروني إن لبنان «ليس أرضاً عقيمة»، مشيراً إلى أن البلاد أثمرت على مر تاريخها العلم والثقافة والقداسة والفكر والحضور في العالم، مؤكداً قدرتها على أن «تثمر من جديد» متى حُمي الحق وصين القانون وحُفظت الحرية.
ودعا إلى زرع السلام والاستقرار، والعدالة والثقة، والقانون والدولة، والتعليم والمستقبل، والوحدة والوطن، من أجل بناء لبنان الذي لا تضيع فيه التضحيات ولا تختنق فيه المبادرات ولا تموت فيه أحلام الشباب.
دعاء للبنان
وفي ختام عظته، رفع الراعي الصلاة من أجل لبنان، داعياً إلى أن تكون البلاد أرضاً للخير والحق والعدالة والسلام، وأن تثمر ما يُزرع فيها اليوم لأجيال الغد، وأن يحفظ الله لبنان وأرضه وشعبه.
المصدر : Transparency News








