من الأوهام إلى الركام.. عودة النازحين تكشف شعارات "حزب الله"
18-08-2026 12:40 PM GMT+03:00
ولكن الاكيد ان الشيعة الذين يعودون إلى منازلهم لا يفعلون ذلك بفضل "حزب الله" أو إيران. فالحزب وإيران عارضا المفاوضات المباشرة، كما عارضا مذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل والمناطق التجريبية. أما العودة، فتتم بفضل الدولة اللبنانية التي ترعى شؤون مواطنيها، بمن فيهم أبناء الطائفة الشيعية، وتسعى إلى تأمين الحد الأدنى من الاستقرار والأمان. فمن يدّعي الدفاع عن الطائفة ترك أبناءها يواجهون الخراب وحدهم، فيما الدولة هي التي تفتح أمامهم باب العودة
اضافة إلى كل ذلك، فإن "حزب الله" يرفض لا يقدم أي حلول ، رغم أن الشعب اللبناني، والطائفة الشيعية تحديداً، يريدون حلولاً عملية لا مزيداً من الصراع والحروب. الحزب ليس في موقع يتيح له فرض الشروط أو تعطيل المسارات.
من هنا، حان الوقت لنوابه أن يعملوا على حل الأزمة بدل تعميقها، وأن ينتقلوا من منطق الرفض المستمر إلى منطق المسؤولية الوطنية.
اما التصريحات الإيرانية عن استعداد " محور المقاومة" للعودة إلى الحرب في حال تعرض إيران لهجوم كبير تكشف الحقيقة بلا مواربة يعني أن إيران لا ترى أي أهمية لسيادة لبنان. من منظورها، وان قرارات السلم والحرب في لبنان بيدها وحدها، ولكن هذا المنطق مرفوض جملة وتفصيلاً. لان الدولة اللبنانية لا يمكنها القبول بأن يبقى مصيرها مرهوناً بطهران، ويجب أن تضع إيران في حجمها الحقيقي، ليس بالبيانات فقط بل بالأفعال الحاسمة.
لبنان اليوم أمام خيار واضح. إما الاستمرار في دائرة الخطابات والانتصارات الوهمية التي تنتهي بالدمار، أو السير في طريق الدولة والمفاوضات ونزع السلاح غير الشرعي تحت سلطة الجيش اللبناني.
في النهاية، النازحون رأوا بأعينهم من تكلم كثيراً ومن عمل قليلاً. والواقع على الأرض هو الحكم النهائي.
المصدر : Transparency News








