تتوسع الروبوتات في الولايات المتحدة إلى مساحات كانت حكرًا على البشر، من تنفيذ المهام إلى التفاعل المباشر مع الزبائن، وصولًا إلى طلب الإكرامية بعد تقديم الخدمة.


ورصد تقرير لـ«BBC Future» حالات بدأت فيها روبوتات وأجهزة دفع ذاتي باقتراح دفع البقشيش للزبائن، ما فتح بابًا جديدًا من الجدل حول الجهة التي تملك هذه الأموال، في ظل غياب إطار قانوني واضح يحدد ملكية الإكراميات التي تُدفع للآلات.

وفي لاس فيغاس، أضافت حانة The Tipsy Robot رسم خدمة بنسبة 10% إلى مشروب أعدته أذرع روبوتية، فيما طلب روبوت لإعداد القهوة في Artly Coffee إكرامية من الزبائن. كما ظهرت خانة للبقشيش على شاشة دفع ذاتي في مطار نيوارك عند شراء زجاجة مياه من كشك غير مأهول.

لمن تذهب إكرامية الروبوت؟

أكدت شركتا The Tipsy Robot وArtly Coffee أن الإكراميات المحصلة تذهب بالكامل إلى الموظفين البشر. إلا أن Artly أوقفت لاحقًا خيار البقشيش على شاشات الدفع، بالتزامن مع رفع أجور العاملين لديها.

لكن الصورة لا تبدو موحدة في جميع الحالات، إذ يثير انتشار هذه الممارسة تساؤلات حول احتمال احتفاظ بعض أصحاب العمل بإكراميات تُدفع عبر أنظمة مرتبطة بالروبوتات.

 فراغ قانوني جديد

يحظر القانون الأميركي على أصحاب العمل والمديرين اقتطاع جزء من إكراميات العاملين، لكن القواعد الحالية لا تقدم معيارًا واضحًا يحسم ملكية الأموال التي يدفعها الزبون عندما تكون واجهة الخدمة روبوتًا أو آلة.

 ثقافة البقشيش تتوسع

وتأتي هذه الظاهرة في وقت شهدت فيه ثقافة الإكرامية توسعًا لافتًا في الولايات المتحدة منذ جائحة كورونا، بالتزامن مع انتشار أنظمة الدفع الرقمية التي تعرض خيار البقشيش في عدد متزايد من الخدمات.

وتزداد حساسية الملف في ظل اعتماد عدد كبير من العاملين الأميركيين على الإكراميات، إذ يبلغ الحد الأدنى الفيدرالي للأجور 7.25 دولارات في الساعة، بينما يصل الحد الأدنى النقدي الفيدرالي للعاملين الذين يتلقون الإكراميات إلى 2.13 دولارًا في الساعة، وفق النظام الفيدرالي.


المصدر : وكالات