يستمر الجدل حول الخيار الأفضل بين المشروبات الغازية العادية والدايت، خصوصًا مع تزايد الاهتمام بتأثير السكر والمحليات الصناعية في الصحة والوزن.


تحتوي المشروبات الغازية التقليدية على كميات مرتفعة من السكر، قد تصل إلى 50 أو 60 غرامًا في العبوة، ما يجعل الإفراط في تناولها مرتبطًا بزيادة السعرات الحرارية وارتفاع مخاطر السمنة وأمراض القلب والسكري.

 الدايت.. بديل بلا سكر؟

في المقابل، توفر المشروبات الغازية الخالية من السكر سعرات أقل بكثير، ولذلك قد تبدو خيارًا أفضل لمن يحاول تقليل استهلاك السكر أو التحكم في الوزن. وتشير بعض البيانات إلى أن استبدال المشروبات المحلاة بالنسخ الدايت قد يرتبط بانخفاض الوزن وكتلة الجسم، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.

لكن دراسات أخرى وجدت ارتباطًا بين الاستهلاك المتكرر للمحليات الصناعية وزيادة الشهية أو الوزن، ما يجعل نتائج الأبحاث غير حاسمة بشأن تأثيرها على المدى الطويل.

 هل الدايت يسبب السرطان؟

برزت المخاوف مجددًا بعد تصنيف منظمة الصحة العالمية مادة الأسبارتام، المستخدمة في عدد من المنتجات الخالية من السكر، عام 2023 ضمن فئة «محتمل أن تكون مسرطنة للبشر». لكن هذا التصنيف لا يعني إثبات أن الأسبارتام يسبب السرطان، كما أن تقييم المخاطر يعتمد أيضًا على كمية الاستهلاك.

 ماذا عن السكري؟

ومن أبرز مزايا المشروبات الخالية من السكر أنها لا تحتوي على السكر التقليدي، وبالتالي لا تسبب الارتفاع السريع نفسه في مستوى غلوكوز الدم الذي تحدثه المشروبات المحلاة بالسكر. لذلك قد تكون خيارًا أقل تأثيرًا في سكر الدم، لكن ذلك لا يجعلها بالضرورة مشروبًا صحيًا للاستهلاك بكميات كبيرة.

 العظام والكافيين

وتطرح بعض الدراسات تساؤلات حول العلاقة بين الإفراط في استهلاك المشروبات الغازية، خصوصًا الداكنة منها، وصحة العظام، مع وجود أبحاث تربط بعض مكوناتها مثل حمض الفوسفوريك بانخفاض كثافة المعادن في العظام، وإن كانت العلاقة معقدة وتتأثر بالنظام الغذائي ككل.

أما المشروبات الدايت التي تحتوي على الكافيين، فقد يؤدي تناولها في ساعات المساء إلى اضطراب النوم لدى بعض الأشخاص.

 فأيهما تختار؟

لا تبدو الإجابة ببساطة «العادي أم الدايت». فإذا كان الهدف تقليل السكر والسعرات، فالدايت يتفوق على المشروب العادي من هذه الناحية، لكن الماء يبقى الخيار الأفضل للترطيب اليومي، فيما يُنصح باعتدال استهلاك المشروبات الغازية عمومًا.


المصدر : وكالات