واشنطن تتحرك لكسر الجمود.. هل تُحسم "المناطق التجريبية"؟
21-08-2026 09:04 AM GMT+03:00
وبحسب مصدر معني بالمفاوضات، فإن الحسم قد يتطلب تدخلاً أميركيًا مباشرًا، ولا سيما في ملف توسيع «المناطق التجريبية»، من خلال تحديد البلدات التي يُفترض أن تنسحب منها إسرائيل، إضافة إلى التوصل إلى آلية للتحقق من انتشار الجيش اللبناني في «المنطقة التجريبية الأولى» التي تضم زوطر الغربية وفرون وصريفا، والتأكد من خلوها من سلاح «حزب الله» ومقاتليه.
واشنطن أمام اختبار الضغط
ويرى المصدر أن الحديث عن تدخل أميركي لتسريع المسار لم يأتِ من فراغ، مشيرًا إلى رغبة منسوبة إلى رئيس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، في الدفع نحو تشكيل الآلية المطلوبة وإنهاء الخلافات التي تعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية.
ويأتي ذلك في ظل اعتقاد لدى الجانب اللبناني بأن إسرائيل تتحمل مسؤولية تأخير تشكيل الآلية، وسط مخاوف من أن يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ترحيل الملف إلى ما بعد انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول المقبل.
اتفاق الإطار في مرمى التجاذبات
وبحسب المصدر، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تبدي رغبة في تسهيل تنفيذ «اتفاق الإطار»، معتبرًا أن واشنطن تملك القدرة على ممارسة الضغط اللازم لتسريع تطبيقه، رغم العقبات المرتبطة أيضًا بموقف «حزب الله» الرافض تسليم سلاحه للدولة.
كما أشار إلى استمرار الخلاف حول تلال علي الطاهر، في ظل رفض الحزب تسليمها للجيش اللبناني، معتبرًا إياها «خطًا أحمر».
كليرفيلد يبحث عن مخرج
ووفق المصدر، فإن كليرفيلد ألمح خلال لقاءاته مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش رودولف هيكل، إلى إمكانية تدخل واشنطن لاختيار البلدات التي ستشملها المرحلة الثانية من توسيع «المناطق التجريبية».
ويُفترض أن يترافق ذلك مع اتفاق على آلية للتحقق، بما يسمح بالانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية وفتح الطريق أمام تنفيذ أوسع لبنود الاتفاق.
روما.. فرصة أخيرة؟
ويعتبر المصدر أن جولة «روما-3» قد تكون مفصلية، وربما الأخيرة قبل انشغال نتنياهو بالانتخابات، داعيًا إلى أن تتجاوز الجولة المقبلة نمط الجولات السابقة وأن تفضي إلى خطوات عملية، خصوصًا في ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي ووقف أعمال التجريف وتدمير المنازل في الجنوب.
المصدر : وكالات








