أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مظلوم عبدي، الخميس، استكمال عملية دمج المؤسسات الكردية المدنية والعسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة السورية، بعد نحو ثمانية أشهر من توقيع اتفاق بهذا الشأن مع الرئيس السوري أحمد الشرع.


وقال عبدي، خلال احتفال بمئوية تأسيس مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، إن «مرحلة اندماج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية داخل مؤسسات الدولة الوطنية تمت وانتهت»، معلناً بدء «مرحلة جديدة».

وأكد أن «النضال سيستمر» من أجل تثبيت حقوق الأكراد في الدستور السوري.

ويأتي الإعلان بعد مفاوضات شاقة بين السلطات السورية و«قسد»، على خلفية اتفاق وُقّع في 31 كانون الثاني/يناير، ونصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في مؤسسات الدولة السورية.

وكانت «قسد» قد أنشأت، عقب اندلاع النزاع السوري عام 2011، إدارة ذاتية في شمال شرقي البلاد، تضم مؤسسات مدنية وأمنية وعسكرية، وخاضت معارك ضد تنظيم «داعش» وصولاً إلى إنهاء سيطرته على آخر مناطقه في سوريا عام 2019.

وأعقب اتفاق الدمج تصعيد عسكري بين الطرفين، انسحبت خلاله «قسد» من مناطق واسعة ذات غالبية عربية في شمال وشرق سوريا إلى مناطق ذات غالبية كردية في محافظة الحسكة.

ويُعد استكمال عملية الدمج تحولاً بارزاً في مسار الأكراد في سوريا، بعد سنوات من إدارة مناطقهم بصورة شبه مستقلة، فيما يتواصل النقاش حول شكل الضمانات الدستورية والسياسية لحقوقهم.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أصدر، في 16 كانون الثاني/يناير، مرسوماً اعترف فيه بالحقوق الوطنية للأكراد وباللغة الكردية، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة في سوريا منذ الاستقلال عام 1946.


المصدر : وكالات