حصار استراتيجي في مرتفعات "علي الطاهر".. لماذا يتأخر الحسم العسكري؟
24-08-2026 09:05 AM GMT+03:00
وتؤكد المعطيات الميدانية حصار عشرات العناصر التابعين لميليشيا حزب الله، إلى جانب عشرات الضباط والمستشارين من الحرس الثوري الإيراني، داخل مجمع أنفاق معقد تحت الأرض، في حين تفرض القوات الإسرائيلية سيطرة نارية واستخبارية شبه كاملة على المسارات والمنافذ المؤدية للمجمع.
حسابات التهدئة ومخاوف الانزلاق الإقليمي
ورغم القدرات العسكرية المتاحة للجيش الإسرائيلي لحسم المواجهة، إلا أن التخوف من اندلاع رد إيراني مباشر قد يشعل الجبهات الإقليمية يدفع نحو اعتماد تكتيك "الحصار الصبور"، بالتوازي مع مساعٍ دبلوماسية عبر كواليس المفاوضات. وتكتسب المنطقة أهمية استثنائية لكونها مقراً لـ "وحدة بدر العملياتية" ومربضاً للأسلحة الثقيلة المشرفة على محاور النبطية وإقليم التفاح.
مواجهات محدمة ومحاولات إمداد
وشهدت المنطقة محاولات متكررة من العناصر المحاصرة للخروج أو إدخال المؤن والتعزيزات، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة واستخدام للطائرات المسيرةالانتحارية، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين. ورغم نجاح الميليشيا في إيصال بعض الإمدادات الغذائية والمائية عبر فتحات مستحدثة، إلا أن الحصار الإسرائيلي الممتد منذ أسابيع لا يزال مفروضاً بضراوة.
انسداد الدبلوماسية وسيناريوهات الحل
تتركز الاتصالات الجارية برعاية أمريكية على طرح صيغ لانسحاب متزامن وتولي القوات المسلحة اللبنانية السيطرة على المرتفعات وتفكيك بنيتها التحتية. غير أن تمسك الميليشيا بالانسحاب بكامل سلاحها يحل دون التوصل إلى اتفاق حتى اللحظة، مما يترك الميدان مفتوحاً أمام سيناريوهات الحصار الطويل أو الاقتحام التدريجي للممرات السفلية.
المصدر : وكالات








