ساعتان فقط يومياً للمراهقين على ميتا!
27-08-2026 05:08 PM GMT+03:00
وبحسب إعلان الشركة الصادر في 26 آب 2026، يحتاج الاتفاق إلى موافقة قضائية قبل دخوله حيّز التنفيذ، على أن تُطبّق بنوده تلقائياً على المستخدمين دون 18 عاماً في الولايات والأقاليم المشاركة. وتبقى غالبية الإجراءات سارية لمدة عشر سنوات.
ساعتان يومياً... والوالدان يملكان المفتاح
أبرز بنود الاتفاق وضع حد افتراضي لاستخدام المراهقين يبلغ ساعتين يومياً، على أن يشمل الوقت المستهلك على «إنستغرام» و«فايسبوك» معاً، وليس ساعتين لكل منصة.
ولا يستطيع المراهق تعطيل هذا الحد إلا بموافقة أحد الوالدين، فيما تدخل الحسابات المتعددة ضمن مدة الاستخدام إذا تمكنت «ميتا» من ربطها بالمستخدم نفسه.
وتُستثنى الرسائل المباشرة من هذا الحد، بما يسمح للمراهقين بالحفاظ على التواصل مع أفراد العائلة والأصدقاء.
حظر ليلي... وكتم للإشعارات أثناء الدراسة
وتفرض «ميتا» أيضاً وضعاً ليلياً افتراضياً بين منتصف الليل والسادسة صباحاً، يمنع المراهقين خلال هذه الفترة من استخدام عدد من الوظائف الرئيسية، بينها نشر المحتوى ومشاهدة الموجز والقصص و«Explore» و«Reels»، مع إبقاء الرسائل المباشرة متاحة.
أما خلال ساعات الدراسة، بين الثامنة صباحاً والثالثة بعد الظهر، فستُكتم الإشعارات تلقائياً، باستثناء الرسائل المباشرة والتنبيهات المرتبطة بأمان الحساب وسلامة المستخدم.
كما سيحصل المراهقون على تنبيه كل 15 دقيقة من الاستخدام المتواصل، إضافة إلى تنبيهات عند بلوغ ساعة ونصف الساعة من إجمالي الاستخدام اليومي، في محاولة للحد من وقت الشاشة وتشجيع الاستخدام الواعي.
موجز بلا خوارزميات... وإعجابات مخفية
ومن بين الإجراءات الجديدة، إتاحة خيار للمراهقين لاستخدام موجز غير خوارزمي، بحيث لا يتم تخصيص المحتوى اعتماداً على أنظمة التوصيات التابعة لـ«ميتا».
وسيتمكن المستخدمون أيضاً من إيقاف التشغيل التلقائي للمحتوى، ما يتطلب إجراءً مقصوداً للانتقال إلى المحتوى التالي.
كما ستُخفى أعداد الإعجابات والتفاعلات عن المراهقين افتراضياً، سواء على منشوراتهم أو منشورات المستخدمين الآخرين، مع إمكانية فرض بعض هذه الإعدادات من قبل الوالدين.
تشديد على المحتوى وفلاتر التجميل
وتتضمن الحزمة الجديدة منع المراهقين من استخدام فلاتر المكياج التي تصنفها «ميتا» على أنها متطرفة، إضافة إلى القيود القائمة على فلاتر جراحات التجميل.
وستبقي الشركة المراهقين ضمن إعدادات محتوى مخصصة لمن هم فوق 13 عاماً، مع منعهم من متابعة الحسابات التي تعتبرها غير مناسبة لأعمارهم أو التفاعل معها.
كما ستظل حسابات المراهقين على «إنستغرام» خاصة افتراضياً، مع إجراءات أكثر تشدداً لمنع البالغين الذين تعتبرهم الشركة مشبوهين من العثور على المراهقين أو متابعتهم أو التواصل معهم.
«ميتا» تشدد التحقق من الأعمار
ويتضمن الاتفاق استثمارات إضافية في تقنيات اكتشاف الحسابات التي قد تعود إلى أطفال دون 13 عاماً، وكذلك المستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً.
وتهدف هذه الإجراءات إلى وضع الحسابات ضمن التجارب المخصصة للمراهقين حتى في حال إدخال تاريخ ميلاد يشير إلى أن صاحب الحساب بالغ.
وتجدد «ميتا» في المقابل دعوتها إلى تشريعات تلزم متاجر التطبيقات بالتحقق من أعمار المستخدمين والحصول على موافقة الوالدين قبل السماح للمراهقين بتنزيل التطبيقات.
رقابة أبوية... وتنبيهات بشأن الحسابات المشبوهة
وتمنح الإجراءات الجديدة الوالدين صلاحيات أوسع للإشراف على نشاط أبنائهم، بما في ذلك تلقي إشعار عند ربط المراهق حساباً ثانوياً، والتنبيه إلى التفاعلات مع حسابات يُحتمل أن تكون مشبوهة.
كما ستوفر «ميتا» تحديثات دورية للوالدين حول استخدام أبنائهم للمنصات والتغييرات التي يحاولون إدخالها على إعدادات الحماية.
18 مليار دولار على مدى 10 سنوات
وبموجب الاتفاق، ستدفع «ميتا» نحو 18 مليار دولار يمكن استخدامها لتمويل مبادرات مرتبطة بسلامة الشباب على الإنترنت، إلى جانب أولويات أخرى للولايات.
ومن المقرر توزيع المبلغ على دفعات سنوية خلال عشر سنوات، مع حصول الولايات المشاركة على نحو 70 في المئة، أي ما يقارب 12.7 مليار دولار.
أما نسبة الـ30 في المئة المتبقية، والبالغة نحو 5.3 مليارات دولار، فترتبط بانضمام «يوتيوب» و«تيك توك» إلى إجراءات مماثلة، تشمل حداً يومياً للاستخدام مدته ساعة واحدة، ووضعاً ليلياً، وإجراءات للتحقق من العمر.
ماذا لو انضمت منصات أخرى؟
وتلتزم «ميتا» بمعظم بنود الاتفاق لمدة عشر سنوات، فيما يبدأ تطبيق الحد اليومي للاستخدام والوضع الليلي لمدة خمس سنوات.
وفي حال انضمام منصات أخرى إلى الاتفاق، يمتد الالتزام بهذين الإجراءين إلى عشر سنوات، مع خفض الحد اليومي إلى ساعة واحدة لكل تطبيق، وتوسيع فترة الحظر الليلي لتصبح من العاشرة مساءً حتى السابعة صباحاً.
رقابة مستقلة على «ميتا»
وينص الاتفاق أيضاً على إنشاء مؤسسة مستقلة لأبحاث وسائل التواصل الاجتماعي، تتعاون معها «ميتا» بعد الحصول على موافقات المستخدمين، بهدف دعم أبحاث مستقلة حول رفاه المراهقين وعلاقتهم بالمنصات.
كما سيخضع التزام الشركة ببنود الاتفاق لتدقيق مستقل، مع رفع تقارير إلى الولايات وإجراء مراجعات سنوية للامتثال على مدى خمس سنوات.
وبذلك، تضع «ميتا» إطاراً أكثر تشدداً لاستخدام المراهقين لمنصاتها، يجمع بين تحديد وقت الشاشة والقيود الليلية والرقابة الأبوية والتحقق من العمر، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الأميركية على شركات التكنولوجيا بشأن سلامة الأطفال والمراهقين في العالم الرقمي.
المصدر : وكالات








