بعد 15 عاماً... البطاقات الدولية تعود إلى سوريا
27-08-2026 05:16 PM GMT+03:00
وانتشر المشهد عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع رفع الولايات المتحدة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ما منح الخطوة أبعاداً تتجاوز الجانب التقني إلى رسالة بشأن مسار انفتاح القطاع المالي السوري على النظام المصرفي العالمي.
وقال رسلان، في منشور عبر منصة «إكس»، إن تنفيذ العملية بحضور الشرع، وفي اليوم التالي لرفع اسم سوريا من القائمة الأميركية، شكّل بالنسبة إليه «شعوراً يصعب اختصاره بالكلمات»، واصفاً الحدث بأنه «بداية جديدة».
من اقتصاد النقد إلى الدفع الإلكتروني
وعلى مدى سنوات، بقيت سوريا بمعزل إلى حد كبير عن شبكات الدفع العالمية، في ظل العقوبات والعزلة المالية، ما جعل التعامل النقدي الوسيلة الأساسية للشراء، وأعاق استخدام البطاقات المصرفية الدولية داخل البلاد.
لكن مساراً جديداً بدأ في أيار 2026، عندما أصدر مصرف سوريا المركزي قراراً يسمح للمؤسسات المالية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة بالتعامل مع شركات الدفع العالمية، فاتحاً المجال أمام عودة خدمات مثل «فيزا» و«ماستركارد».
وفي الشهر نفسه، أعلنت شركة «بيميرا» المتخصصة في حلول الدفع الإلكتروني نجاح أول عملية تجريبية عبر الشبكتين داخل سوريا، بعد انقطاع استمر أكثر من 15 عاماً.
وعليه، لا تمثل عملية الدفع التي نفذها الشرع أول تجربة إلكترونية من نوعها في سوريا، لكنها تحمل أهمية خاصة باعتبارها أول عملية دفع معلنة باستخدام بطاقة «فيزا» في قلب دمشق، بحسب رسلان، فضلاً عن طابعها الرسمي ورمزيتها السياسية والاقتصادية.
خطوة رمزية... لا انتشاراً فورياً
وتنقل هذه الخطوة خدمات الدفع الدولية من مرحلة الاختبارات التقنية إلى مشهد علني أمام الجمهور، لكنها لا تعني أن استخدام البطاقات الدولية أصبح متاحاً على نطاق واسع في جميع المتاجر والمحافظات السورية.
فانتشار هذه الخدمات يتطلب توسع البنية التحتية لأجهزة الدفع، وتطوير الشبكات المصرفية، ورفع جاهزية المؤسسات المالية والتجارية، إلى جانب استكمال المتطلبات التنظيمية والتقنية المرتبطة بربط سوريا بشبكات الدفع العالمية.
ومع ذلك، فإن صورة الرئيس السوري وهو يستخدم بطاقة «فيزا» داخل متجر في دمشق القديمة تختصر تحولاً لافتاً: بلد اعتاد على التعامل النقدي خلال سنوات العزلة، يختبر علناً العودة إلى عالم المدفوعات الدولية.
المصدر : وكالات








