الحرس الثوري يتقدم ومجتبى خامنئي غائب: مرشد في الظل أم فراغ في السلطة؟
28-08-2026 09:08 AM GMT+03:00
وبحسب مصادر إيرانية ومسؤولين رفيعي المستوى نقلت عنهم «رويترز»، فإن مجتبى خامنئي لا يزال يدير الملفات الرئيسية من خلف الكواليس، رغم إصاباته البالغة، فيما فُوّضت إدارة الشؤون اليومية إلى مجموعة من كبار المسؤولين.
لكن غياب أي صورة أو تسجيل مصوّر أو رسالة صوتية له منذ توليه منصب المرشد، باستثناء بيانات مكتوبة تُتلى عبر وسائل الإعلام، عزّز الشكوك حول مدى ممارسته الفعلية لصلاحياته، خصوصًا في ظل الأزمة العسكرية والاقتصادية التي تواجهها إيران.
وتقول مصادر مطلعة إن أسبابًا أمنية تقف وراء التكتم على وضعه، خشية تعرّضه للاستهداف، مشيرة إلى أنه يعقد اجتماعات مع مسؤولين كبار ويتلقى التقارير ويتخذ القرارات المتعلقة بالملفات الأساسية.
وفي المقابل، بدأت علامات الاستفهام تظهر حتى داخل صفوف أنصار النظام، إذ يرى بعضهم أن استمرار الغياب من دون ظهور أو رسالة مباشرة ينعكس سلبًا على المعنويات ويزيد الغموض حول القيادة.
الحرس الثوري يعزز نفوذه
في موازاة ذلك، تشير المعطيات إلى تنامي نفوذ الحرس الثوري داخل هيكل السلطة منذ اندلاع الحرب، مع إعادة ترتيب مراكز القرار حول المجلس الأعلى للأمن القومي، الذي يضم كبار قادة الحرس إلى جانب الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
ورغم استمرار تماسك مؤسسات الحكم، تواجه إيران ضغوطًا اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب والعقوبات وتراجع صادرات النفط، في وقت يثير انهيار العملة مخاوف من تجدد الاضطرابات الداخلية.
ويبقى السؤال الأبرز: هل يدير مجتبى خامنئي إيران فعليًا من خلف الستار، أم أن غيابه الطويل يكشف عن فراغ حقيقي في رأس هرم السلطة؟
المصدر : وكالات








